تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتطابق الأساليب المستخدمة بواسطة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بخطوطها العريضة مع الصورة التالية: عندما تعمل دولة في طور النمو لسبب أو آخر على مساعدة من المؤسسات الدولية وتجد نفسها مضطرة لمساعدة مالية يتم إرسال خبراء لها يمثلون المصالح الضبابية للممولين الذين ينحصر همهم الأساسي بجعل التعاون المستقبلي مطابقاً للصرامة الأيديولوجية. ورغم أن المشاريع المعدة تختلف بتفاصيلها حسب بعض العوائق الخاصة إلا أنها تقدم هيكلية عامة مطابقة لشرط القبول. عندها تقوم «مخططات القهر» بفرض عدد من المراحل الضرورية قبل منح القرض:

1-تحرير الأسعار.

2- تخفيض العملة الوطنية.

3- تجميد بل تخفيض الرواتب.

4- قطع في المصروفات العامة من أجل تخفيض العجز الخارجي.

5- خصخصة الشركات العامة الكبرى (مصارف – شركات النقل – المؤسسات الصناعية).

6- فتح الحدود أمام المنافسة الدولية. ...

7- التخصص في عدد محدود في الإنتاج المعد للتصدير.

لهذه المتطلبات نتائج مشابهة في كل مكان، فتحرير الأسعار يؤدي لصعودها جاعلة السلع الأكثر ضرورة صعبة المنال أمام جزء كبير من عامة الشعب وتسمح بإثراء أقلية منه. أما تخفيض العملة بهدف ضرب الصادرات تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة التي غالباً ما تكون ضرورية لحياة البلاد بتأثير بسيط على الصادرات لأن معدلها بالنسبة للمجموع العام يبقى متواضعاً. تجميد أو تخفيض الرواتب يزيد في الإفلاس الناتج عن تحرير الأسعار ويؤدي إلى ارتفاع البؤس وتهميش الطبقات الاجتماعية الدنيا المنهكة أساساً والضعيفة بسبب عدم كفاءتها أو بسبب فساد عدد من الحكومات المحلية.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٤٣