في مؤتمر لاهاي (7-10 أيار 1948) تصارعت كل الاتجاهات وتم تشكيل لجنة ارتباط أصبحت في 25 آب 1948 حركة أوروبية يرأسها أربع رؤساء شرف وهم تشرشل والإيطالي كسبري والبلجيكي سباك والفرنسي بلوم الذي جاء مكانه فيما بعد شومان. في لاهاي أيضاً عقد في 20 تموز مؤتمراً تم خلاله اقتراح بواسطة جورج بيدو Bidaulr وفرنسا وبريطانيا العظمى وهولندا واللوكسبورغ وبلجيكا خلق اتحاد جمركي واقتصادي من جهة ومجلس أوروبي من جهة أخرى. فكان مفهوم المتخطي للحدود القومية موجوداً لدى الجميع بشكل ضمني.
أما الولايات المتحدة المؤيدة لوحدة أوروبية تحت جناحها فقد دعمت هذا المشروع لكي يكون بمقدورها أن ترجح كفة الميزان إلى الجهة التي تسعدها أكثر وكانت قد دشنت الحرب الباردة قبل سنة من ذلك.
الحرب السهلة:
حتى لو كان المؤرخون الذين يحملون الولايات المتحدة المسؤولية الكبرى في الحرب الباردة ليسوا محقين كثيراً إلا أن التحليل المتأني للواقع (الحلف الموضوعي مع الاتحاد السوفيتي على تقسيم العالم) والدراسة الموضوعية لتسلسل الأحداث تثبت بشكل كافٍ المصدر الذي تعمد قيام الحرب الباردة فقد استخدمت الإمبرياليتان الواحدة الأخرى كمطارق من أجل تدعيم أفضل لأنظمتها المهيمنة.