تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد عقدت كل المؤتمرات بين الحلفاء دون مشاركة الجنرال ديغول. بين 28 تشرين الثاني والأول من كانون الأول عام 1943 عقد مؤتمر طهران بحضور روزفلت وستالين وتشرشل حيث تم الاتفاق على الحدود السياسية الجديدة في الشرق وهو خط كوزون Cuezon. في مؤتمر دومبرتون أواكز أوقف العمل بخطة مورغنتو وتم تفكيك الصناعة الألمانية. في محادثات موسكو (9-18 تشرين الأول عام 1944) حدد تشرشل مدعوماً بروزفلت وستالين وأيدين دوائر النفوذ في البلقان. أعطي للسوفيت كل من رومانيا وبلغاريا وهنغاريا ويوغسلافيا مناصفة مع بريطانيا العظمى. وأعطى لإنكلترا اليونان التي خضعت فيما بعد للإشراف الأمريكي . وأخيراً في يالطا قرر تشرشل وستالين وروزفلت بأن يكون خط كوزون الحدود النهائية من الآن وصاعداً بين الشرق والغرب. من جهة أخرى تم الاتفاق على توزيع مقاعد مجلس الأمن في منظمة الأمم المتحدة.

مرة أخرى جاءت البادرة الأولى للمقاومة من فرنسا، لقد رفض الجنرال ديغول دمج منطقة الاحتلال الفرنسي في ألمانيا مع منطقتي الاحتلال الإنكليزية والأمريكية كما اقترح وزير الخارجية الأمريكية ذلك في السادس من أيلول 1946 في ستوتغارت. ومن حينها برزت المجابهة بين مفهومين مختلفين لبناء أوروبا رغم وجود توافق إجماعي حول توحيد الدول التي مزقت تمزيقاً كبيراً فكان هناك نموذجان: أحدهم تصور إقامة أوروبا الفيدرالية على طريقة الولايات المتحدة وتخضع لواشنطن وكانت بلجيكا وهولندا تدعم هذا الاتجاه. النموذج الآخر كان يرى إقامة أوروبا الكونفدرالية وتدعمها بريطانيا العظمى وفرنسا و ودوترى Dautry وسيكفريد Siegfried ورماديه Ramadier وأخريين.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٢١