تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتالت ازعاجات وعلامات الاحتقار تجاه قائد فرنسا الحرة في تموز عام 1942 عندما تم اتخاذ القرار بإطلاق عملية إنزال الحلفاء في شمال أفريقيا التي استبعد منها الفرنسيون لعدة أسباب. يطرح جان لاكوتور سؤالاً فيقول:«هل لنا أن نفترض وجود دوافع أخرى لدى روزفلت؟ ألن يسمح له هذا التدخل في أفريقيا الشمالية عملياً بتحقيق هدفين شخصيين هما تطهير أفريقيا الشمالية من الاستعمار الفرنسي ومنح الجنرال ديغول ما أسماه ميلتون فيورسه «بفيزا النسيان»؟ على سؤال لاكوتور هذا لا نستطيع إلا أن نجيب بالموافقة. المفاوض الذي اختاره روبرت مورفي وهو الجنرال ويغان Weygand «كان مدعواً في شمال أفريقيا بشكل قوي من المعادين للألمان والمعادين لديغول والمنحازين للأمريكيين» مما يؤمن أيضاً خدمات محبي أمريكا من رجال الأعمال ومن بينهم جاك لومفر دبري صاحب زيوت لسيور وهنري داستيه ولافيجري. كتب الجنرال جيرو نفسه إلى مورفي في 28 آب 1942 بأنه علينا أن نطع «الفرنسيين المنشقين» أي ديغول وفرنسا الحرة خارج إطار الإنزال ولا يجب أن يعلموا عنه أي شيء. «بهذا الشكل أعطى جيرو للأمريكيين الإجازة بالتدخل بالشؤون الفرنسية وباضطهاد من يحلو له عن طريق العودة إلى هذا الحكم الجديد للمصالح الفرنسية».

أمريكا المستبدة · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١١٢