لم يكن روزفلت ينتظر موافقة جيرو.، فقد كتب يقول:«أنا أرى أنه من الضروري أن يبقى ديغول جانباً ويجب ألا نعطيه أي معلومة»، وأنجزت عملية تورش دون صعوبة والمسؤوليات التي كان يجب منحها بشكل طبيعي إلى جيرو أعطيت لدارلن من قبل مورفي والجنرال كلارك بالاتفاق مع واشنطن ووزارة الخارجية في لندن وتسارعت الإجراءات المعادية لديغول فتم تعيين مراقب برامج أمريكي في الإذاعة فمنع أي هجوم ضد دارلن وبتان Pétain. وإلى جانب الإيعاز الذي وجهه ديغول إلى تشرشل بعدم السماح للولايات المتحدة بقيادة الصراع صدر بيان من اللجنة الوطنية الفرنسية صرح فيه ديغول بأنه يرفض تحمل أي مسؤولية في المفاوضات التي يقودها الحلفاء تحت الإدارة الأمريكية في شمال أفريقيا. فرد الأمريكيون «بتصعيد المحظورات وبالفرمانات الاستبدادية وبالضغوط على الناطق الرسمي لفرنسا المقاتلة».
كان هذا هو زمن الخضوع الإنكليزي وخاصة خضوع تشرشل أكثر فأكثر لأوامر واشنطن. يقول ديغول:«إن رئيس الوزراء كان قد قرر ألا يقوم بشيء هام إلا بالاتفاق مع روزفلت. فإذا كان أكثر من أي إنكليزي يؤيد الوسائل الأمريكية غير المناسبة وإذا كان يتحمل بصعوبة حالة التبعية التي وضعت فيها الولايات المتحدة الإمبراطورية البريطانية بسبب المساعدات وإذا كان يشعر بمرارة لهجة التفوق التي كان يعتمدها روزفلت تجاهه فلأن تشرشل كان قد قرر بشكل نهائي أن يخضع أمام ضرورة الحلف الأمريكي. لذلك لم يكن ينوي أن يتخذ تجاه فرنسا الحرة أي موقف حاسم إزاء موقف البيت الأبيض. لقد كان روزفلت حذراً من الجنرال ديغول أما تشرشل فكان متحفظاً». بالنسبة لروزفلت فلقد استمر بالتعاطي مع تحفظات الجانب الفرنسي المناضل بهزء معلناً احتقاره لكل ما يمكن له أن يكون بمثابة «الضمير الوطني الفرنسي».