تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في غداة الصراع الأول كانت الديون الأمريكية على أوروبا ضخمة. وقد ظهر تفوق الولايات المتحدة عن طريق مضاعفة التبادلات المالية بين 1919 و1930. أما أزمة النظام النقدي الدولي عام 1930 ثم انفجاره عام 1933 فقد عملا على خلق حرب نقدية بواسطة المضاربات في سوق الصرف. وقد حققتالأعوام بين 1914-1918 للولايات المتحدة ازدهاراً لم يسبق له مثيل. كتب أندريه كاسبي يقول:«منذ عام 1915 عندما فهم المتحاربون أن الصراع لن يكون قصيراً كما كانوا يأملون شكلت الولايات المتحدة مخزناً للمواد الأولية وللمواد الغذائية وللمؤن. لقد سعد الصناعيون والفلاحون والتجار الأمريكيون ببيع الأطعمة أي القمح واللحوم والسكر والمواد الصناعية كالحديد والفولاذ والمحركات دون أن ننسى القطن والأدوية بفضل حيادهم الذي لم يمنعهم من التجارة مع المتقاتلين» ولن ننسى الأوساط المالية لأنه«منذ كانون الثاني عام 1915 أخذت المصارف الخاصة وعلى رأسها مجموعة مورغن بتقديم القروض المالية إلى الفرنسيين والى البريطانيين ( ... ) من هنا نستنتج بأن أوساط الأعمال أثرت على الرئيس ويلسون ... ولكنها لم تكن بحاجة لاشتراك الولايات المتحدة في الحرب لكي تجني الأراباح الخرافية». وقد بدا واقعياً واثقاً مما يقول عندما أعلن ويلسون بأنه عند نهاية الحرب ستكون قوى الحلفاء رهينة بيد الولايات المتحدة.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٠٠