تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءتها بسبب خفاء حروفها هي كلمة (ملكي) (1).

حاشية [35]: ذكر عمارة أن المكرم حين اتخذ ذا جبلة (2) مقرا لإقامته، عين أسعد (3) بن شهاب على صنعاء ومعه عمران بن الفضل (4)،

(1) ومما لا شك فيه أن الملك المكرم سك الدينار لأنه وجد أن عدم توحيد العملة في البلاد يدعو إلى اضطراب النقد، وكانت الدنانير المستعملة قبل ذلك إما سعيدية (نسبة إلى سعيد الأحول)، أو عثرية (نسبة إلى بلدة عثر شمال زبيد) وغيرها (أنباء / دار: 40)، وكان هذا يدعو إلى المضاربة بين قيمة العملة المستعملة المتعددة وإلى التعقد في التعامل ولا سيما في التجارة. ثم إن المكرم يحتمل أنه قد طلب إلى الناس وجوب التعامل بهذه العملة الجديدة، إما رغبة في إزالة مظاهر سيادة الدول التي سبقته في حكم هذه البلاد، وأنه حمل الناس على استقبال عهد جديد له سياسته ونظمه وأهدافه، وإما أن يكون قصد من ذلك أن يحمل الناس على بيع ما عندهم من عملة قديمة بأثمان رخيصة فيعود ذلك على مالية الدولة بالربح (الصليحيون: 140).

(2) اختط السلطان عبد الله بن محمد الصليحي في سنة 457 مدينة ذي جبلة بمخلاف جعفر بأمر أخيه الملك علي بن محمد الصليحي (عيون: 7/ 122). وتسمى مدينة النهرين لأنها مدينة بين نهرين كبيرين جاريين في الصيف والشتاء. ولما انتقل إليها المكرم اختط فيها دار العز الثانية في ذي بور، (الأولى اختطها السلطان عبد الله بن محمد الصليحي) وهي مطلة على النهرين وعلى الدار الأولى، وقال عبد الله بن يعلى الصليحي في وصف ذي جبلة:

هب النسيم فبت كالحيران ... شوقا إلى الأهلين والجيران ...

ما مصر! ما بغداد! ما طبرية! ... كمدينة قد حفها نهران ...

خدد لها شام وحب مشرق ... والتعكر السامي الرفيع يمان

وأمرت الملكة أروى ببناء الدار الأولى مسجدا جامعا، وهو المسجد الجامع الثاني، وبه قبر الملكة أروى إلى الآن (عمارة / كاي: 30).

(3) الواقع أن المكرم ولى على صنعاء أبا السعود بن أسعد بن شهاب، وأما ما جاء في كفاية 73؛ أنباء / دار: 42؛ قرة ورقة: 24، وغيرها من المراجع من أنه ولى أسعد بن شهاب، فهو يخالف الحقيقة، ذلك لأن أسعد بن شهاب كان قد توفي سنة 456 في عهد الملك علي الصليحي (عيون: 7/ 77).

(4) ويلتقي نسبه مع الصليحيين في جشم الأوسط، وقد اختارت همدان حفيده السلطان حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي بأمر صنعاء سنة 533، وملكها بعده السلطان علي بن حاتم، وضربت بأسمهما السكة وأقيمت لهما الخطبة (الصليحيون: 137 / هامش 5، 138 هامش 2). وقد قتل عمران بن الفضل في

اليمن للحكمي · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليمن للحكميص ٢٦٣