تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - قوله: (عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) رحمه الله تعالى، يجوز في (يوسف) ستَّة أوجه: ضمُّ السين وفتحها، وكسرها مع الهمزة وتركها.

قوله: (عائشة) بالهمزة، وعوامُّ المحدِّثين يبدِّلونها ياء، كذا في «القسطلانيِّ».

قوله: (أُمُّ المُؤْمِنِيْن) في وجوب الاحترام وتحريم النكاح، لا في جواز الخلوة والنظر وتحريم نكاح البنات، واختلف في أنَّه هل يجوز أن يقال لأزواج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَّهات المؤمنات كما يقال أمَّهات المؤمنين؟ وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنَّها قالت: «أنا أمُّ رجالكم لا أمُّ نسائكم»، والأصحُّ أنَّه يقال للنبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: أبو المؤمنين.

توفِّيت عائشة رضي الله تعالى عنها بعد الخمسين، سنة خمسٍ أو ستٍّ أو سبعٍ أو ثمان في رمضان، وعاشت خمسًا وستِّين سنة، وتوفِّي عنها رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم وهي بنت ثماني عشرة [1]، وأقامت في صحبته تسع، وقيل: ثمان سنين وخمسة أشهر، كذا في «القسطلانيِّ» [2].

قوله: (عن هشام) اختلف في المعنعن؛ فقيل: هو مرسلٌ، والصحيح الذي عليه الجماهير أنَّه متَّصل، إذا أمكن

ص 21

لقاء الراوي والمرويُّ عنه، وقيل: إذا ثبت اللِّقاء بالفعل، وقوله: (إذا قالت عائشة رضي الله تعالى [عنها]) يحتمل أن يكون داخلًا تحت هذا الإسناد، سيَّما إذا جوَّزنا العطف بدون حرف العطف، كما هو مذهب بعض النُّحاة، صرَّح ابن المالكٍ في «الشواهد»، ويحتمل ألَّا يكون داخلًا تحته، بل كان ثابتًا بإسنادٍ آخر [3]، المصنِّف إنَّما ذكره ههنا على سبيل التعليق تأييدًا لأمر الشدَّة وتأكيدًا له، كما هو عادته في تراجم الأبواب، حيث يذكر ما وقع له مِن آية أو سُنَّة مساعدًا لها.

قوله: (كَيْفَ يَأْتِيْكَ الوَحْيُ) أي: حامل الوحي، قال الكرمانيُّ: لعلَّ المراد منه السؤال عن كيفيَّة ابتداء الوحي، ليوافق ترجمة الباب، واعترض عليه «فتح الباري»: بأنَّ السياق لا يناسبه، لإتيانه بصيغة المستقبل دون الماضي، لكن يمكن أن يقال: إنَّ المناسبة تظهر مِنَ الجواب؛ لأنَّ فيه إشارةً إلى انحصار صفة الوحي في الأمرين، فيشتمل حالة الابتداء، وأيضًا لا يلزم أن يتعلَّق جميع أحاديث الباب ببدء الوحي، بل يكفي أن يتعلَّق ذلك وبما يتعلَّق به ربَّما يتعلَّق بالآية أيضًا.

قوله: (أَحْيَانًا) جمع (حين)، طرق ليأتيني المؤخَّر.

قوله: (الصَّلْصَلَة) بفتح المهملتين بينهما لامٌ ساكنة، كلُّ صوت له طنين، وقيل: صوتٌ متداركٌ لا يدرك في أوَّل وهلة، و (الجَرَس) بفتح الراء؛ الجلجل الذي يتعلَّق في رؤوس الدوابِّ.

قوله: (وهُوَ أَشَدُّه) يفهم منه أنَّ الوحي كلَّه شديدٌ، ولكن هذه الصفة أشدُّ، وذلك لأنَّ الفهم مِن كلامٍ مثل الصلصلة أشكل مِنَ الفهم مِن كلام الرجل بالتخاطب المعهود، والحكمة فيه: أنَّ العادة جرت بالمناسبة بين القائل بوصف السامع، وهو اليسر، والسامع وهي ههنا إمَّا باتِّصاف السامع بوصف القائل بغلبة الروحانيَّة، وهو النوع الأوَّل، وإمَّا باتِّصاف القائل بوصف السامع، وهو البشريَّة وهو النوع الثاني، والأوَّل أشدُّ بلا شكٍّ، وعن وُهَيب بن الورد قال: بلغني أنَّ أقرب الخلق مِنَ الله تعالى إسرافيل، العرش على كاهله؛ فإذا نزل الوحي، دلَّي [4] لوح مِن تحت العرش، فيقرع [5] جبهة إسرافيل، فينظر [6] فيه فيدعو جبرئيل فيرسله، فإذا كان يوم القيامة أُتِي به ترعد [7] فرائصه، فيقال: ما صنعت فيما أدَّى إليك اللوح؟ فيقول: بلَّغت جبرئيل، فيدعى جبرئيل ترعد فرائصه، فيقال: ما صنعت فيما بلَّغك إسرافيل؟ فنظر فيه، فيقول: بلَّغت الرسل ... ) الأثر إلى آخره، ثمَّ إنَّ العلم بكيفيَّة الوحي سرٌّ مِنَ الأسرار التي لا يدركه العقل، وسماع الملك وغيره مِن الله تعالى ليس بحرف أو صوتٍ، بل يخلق الله تعالى لسامع علمًا ضروريًّا، فكما أنَّ كلامه تعالى ليس مِن جنس البشر؛ فسماعه الذي يخلقه لعبده، ليس مِن جنس سماع الأصوات، كذا في «القسطلانيِّ».

قوله: (فَيَقْصِم) بفتح الياء وكسر الصاد؛ أي: يقلع ويتجلَّى، ما يغشاني مِنَ الكرب والشدَّة، ويروى بضمِّ الياء وكسر الصاد، وبفتحها على البناء للمجهول، وقيل: «الفصم» بالفاء القطع بلا إبانة، وبالقاف القطع بإبانة، فالمعنى فيفارقني الوحي أو المَلَك على أنَّه يعود.

قوله: (وَعَيْت) أي: حفظت وجمعت، و (يتمثَّل) مِنَ المثال؛ أي: يتصوَّر، وهو أن يتكلَّف أن يكون مثالًا لشيءٍ وشبيهًا له، و (لِي) أي: لأجلي، فاللام تعليليَّة، و (رجلًا) منصوبٌ على المصدريَّة؛ أي: تمثَّل رجلًا، أو الحال؛ أي: هيئة رجل، أو على التميُّز، و (يتفصَّد) أي: يسيل.

[1] في الأصل: (عشر).

[2] في هامش الأصل: (عائشة رضي الله عنه مدة عمره).

[3] في الأصل: (أخرى).

[4] في الأصل: (ولي).

[5] في الأصل: (فتقرع).

[6] في الأصل: (فنظر).

[7] في الأصل: (رعد).

التوضيح · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ١٤