935 - وقوله: (وهوَ قائمٌ يُصَلِّي يسْأَلُ اللهَ تَعالى) كلُّها أحوالٌ مترادفةٌ
ص 229
أو متداخلةٌ.
قولُهُ: (وَأَشارَ) أي: أشارَ إلى أنَّها سَاعةٌ خفيفةٌ قليلةٌ، والصحيحُ أنَّها ما بينَ أن يجلسَ الإمامُ للخُطبةِ إلى أن يقضيَ الصلاةَ؛ لروايةِ أبي موسى في «صحيحِ مسلم»، وقيل: من بعدِ العصرِ إلى الغروبِ، وقالوا: معنى (يصلِّي) يدعوه، ومعنى (قائم) ملازمٌ ومواظبٌ، وقيلَ: آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ، وقيل: هي عندَ الزَّوالِ، وقيلَ: هي مخفيَّةٌ في اليومِ؛ كليلةِ القدرِ، وليسَ معنى هذهِ الأقوالِ أنَّ هذا كلَّهُ وقتٌ لها، بل معناهُ أن تكونَ في أثناءِ ذلكَ الوقتِ؛ كذا في «المقاصدِ» وفي «القسطلانيِّ»، وقد رويَ: «إنَّ لربِّكم في أيَّامكم نفحاتٌ، ألا فتعرَّضوا لها»، ويومُ الجمعةِ من تلكَ الأيَّامِ، فينبغي أن يكونَ تارةً متعرِّضًا لها بإحضارِ القلبِ، وملازمةِ الذِّكرِ، والدُّعاءِ، والجمهورُ على وجودِ تلكَ الساعةِ في كلِّ جمعةٍ، وقيلَ: في جمعةٍ واحدةٍ منَ السَّنةِ.