قال أبي : هذا إسناد مضطرب ؛ أبو قِلاَبَة عن أبي الشَّعْثَاء لا يجيء؛ وذاك (1) أن الذي يُعْرَفُ : أبو الشَّعْثَاء جابر بن زيد، وأبو قِلاَبَة عن جابر ابن زيد يستحيل ، ويونس بن شَدَّاد لا نعرفه (2) .
ويشبه ذلك : قول البَرْديجي - عن سلسلة : قَتادة عن الحسن عن أنس - : « لا يثبت منها حديث أصلاً من رواية الثِّقات » ، وقال عن سلسلة : قَتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : « هذه الأحاديث كلها معلولة » .
10. عدم وجود الحديث في كتب الرَّاوي :-
من القرائن التي استند إليها العلماء في إعلال الأحاديث : كون الحديث لا يوجد في كتب الراوي الذي روي عنه ذلك الحديث ؛ كإعلال أبي حاتم الرازي لحديث رواه سفيان بن عيينة ، وذلك فيما رواه ابن أبي حاتم في العلل حين قال :
60 (3) - وسألتُ(7) أبي عن حديثٍ رواه ابن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن حَسَّان بن بلال ، عن عمار ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ في تخليل اللحية ؟
قال أبي:لم يحدِّث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة(1). (4)
قلتُ : هو صحيح ؟
(1) في (ت) و(ك): (( وذلك )).
(2) في (أ) و(ف) و(ش): (( أو لا نعرفه ))، وفي (ك): (( لا يعرفه ))، والمثبت من (ت).
ولم أجد من نقل كلام أبي حاتم هذا عن يونس بن شدّاد مع أهميته ، فالرجل معدود في الصحابة .
(4) قال الطبراني في "الأوسط" (2395): (( لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرد به سفيان )). ... ... ... (2) قوله : (( أبي )) سقط من (ك).