(5)
حالُ فرعون عند الغرق
عن ابنِ عباس، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:
"لمَّا أغرقَ اللَّهُ فرعونَ قالَ: ﴿آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [سورة يونس: 90]، فقالَ جبريل: يا محمَّد، فلو رأيتَني وأَنا آخِذٌ من حالِ البحرِ فأدسُّهُ في فيهِ مخافةَ أن تُدرِكَهُ الرَّحمة".
رواه الترمذي (3107) وقال: حديث حسن، صحيح الجامع الصغير (5206).
وحالُ البحر: طينهُ الأسود.
أدسُّهُ في فيه: أُدخلهُ في فمه.
مخافةَ أن تدركه الرحمة: أي خشيةَ أن يقولَ لا إله إلا الله، فتنالهُ رحمةُ الله (1).
(6)
الثلاثة الذين تكلَّموا في المهد
عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:
"لم يتكلَّمْ في المهدِ إلا ثلاثة:
عيسى.
وكان في بني إسرائيلَ رجلٌ يقالُ له جُرَيجٌ، كان يصلِّي، جاءتْهُ أمُّهُ فدَعته، فقال: أجيبُها أو أصلّي؟ فقالت: اللهمَّ لا تُمتهُ حتى تُريَهُ وجوهَ المومِسات. وكان جُرَيجٌ في صومعتِه، فتعرَّضتْ له امرأةٌ وكلَّمتْهُ فأبَى، فأتَتْ راعيًا فأمكنتْهُ من نفسِها، فوَلدَتْ غلامًا، فقالت: مِن جُريج، فأتَوه، فكسروا صومعتَه، وأنزلوه، وسبُّوه. فتوضَّأَ وصلَّى، ثم أتَى الغلامَ فقال: مَن أبوكَ يا غلام؟ قال: الراعي. قالوا: نَبني صومعتَكَ من ذهب؟ قال: لا، إلا من طين.
(1) () تحفة الأحوذي 8/ 417.