وسار الجيش العثماني ثمانية أيام بعد المعركة المُشرّفة ، ثمَّ دخل السُّلطان سُلَيْمَان مدينة بودين (1) في ( 11/ أيلول/1526م ) ، فاحتفل بعيد الأضحى المبارك في العاشر من ذي الحجة سنة ( 933 هـ ) ، ونصَّبَ جُون زابوليا المجريّ (2)
(1) بنى العثمانيون جسراً على النهر الذي يفصل بين مدينتي بودين ، وبست المجرتين ، فأصبحتا مدينة واحدة تُسمّى بودابست ، وهي عاصمة هنغاريا . « الموسوعة العربية الميسرة » ، ( ص425 ) .
(2) ويرد اسمه زابولي أيضاً . « تاريخ الدولة العلية العثمانية » ، ( ص215 ) ، محمد فريد بك
المحامي ، طبعة دار النفائس ، بيروت ( 1403هـ/1983م ) . J?nos Szapolyai or J?nos Z?polya »
« (Croatian: Ivan Zapolja, Slovak: J?n Z?po?sk?) (2 February 1487 – July 22, 1540) ويقول الحاقدون الأوربيون : ورأت جماعة أن المقاومة مستحيلة ، فاختارت جون زابوليا ملكاً ، وخولته سلطة توقيع معاهدة استسلام ، وسمح له سليمان أن يحكم في بودا ، باعتباره تابعاً له ، أما النصف الشرقي من هنغاريا فقد ظل في الواقع تحت سيطرة الأتراك حتى عام ( 1686 ) . وقرر حزب آخر مع النبلاء في بوهيميا منح فرديناند تاج كل من هنغاريا وبوهيميا ، وذلك بأمل ضمان الحصول على مساعدة الإمبراطوريّة الرومانية المقدسة وأسرة هابسبورج القوية . وعندما عاود سليمان الهجوم ( 1529 ) ، وسار ( 135 ) ميلاً من بودا على طول نهر الدانوب إلى أبواب فينا دافع فرديناند بنجاح عن عاصمته ، ولكن في خلال هذه السنوات الحرجة كان شارل الخامس قد أكره على مهادنة البروتستانت ، حتى لا تسقط أوربا كلها في أيدي المسلمين العثمانيين ، وليس من شك في أن تقدُّم الأتراك غرباً قد وفَّر الحماية للبروتستانتية ، حتى أن فيليب الهسي كان يطرب لانتصارات الأتراك . قصة الحضارة ، ول ديورانت : الإصلاح الديني ، الثورة الدينية ، العقائد في الحرب ، التقدم البروتستانتي : ( ص8397-8398 ) .