وله مصنفات كثيرة, منها: شرح الجفرية في فقه الإمامية وحاشية على تفسير البيضاوي وحاشية على الإشارات والمحاكمات والمجسطي والشفاء وغيرها(1) .
3- برهان نظام شاه:
هو برهان بن أحمد بن الحسن الأحمد نكري (000-961هـ). قام بالملك بعد وفاة والده عام (914هـ), تشيع على يد طاهر بن رضي الدين القزويني, وتلقن منه طريقة الولاء والبراء, وأصول المذهب, وأمر بالخطبة باسم الأئمة الاثنى عشرية في الجمع والأعياد, وحذف أسماء الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم(2) .
وقد بالغ برهان شاه في الدعوة إلى المذهب الاثنى عشري, ويعينه في ذلك الشيخ طاهر بن رضي القزويني والشيخ أحمد النجفي, وقد استُدعي آخر الذكر من إيران لمناظرة علماء أهل السنة وإفحامهم, وكان من نتيجة ذلك أن تشيع عدد كبير من الأمراء والعساكر وعامة المسلمين, ولما رفض علماء أهل السنة التشيع أمر بقمعهم بدون رأفة, فقتل عدد كبير من أهل السنة, كما أسر كثير منهم(3) .
وقد أصدر الملك برهان شاه أوامره لمصادرة جميع أوقاف أهل السنة, وتحويلها لنشر المذهب الاثنى عشري. وفتح مطعماً عاماً باسم الإمام الثاني عشر لإطعام جميع الناس الذين قبلوا المذهب المذهب الاثنى عشري, ووقف لمصاريف هذا المطبخ مدناً بأكملها(4) . ثم أقدم على خطوة أخرى –وهي أخطرها- أن أمر الشيعة أن يسبوا الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم, ورتّب للسابين مكافآت ضخمة من خزانة الدولة(5) .
ولما علم شاه إسماعيل الصفوي –شاه إيران- جهود الملك برهان شاه في نشر المذهب الاثنى عشري بعث إليه نديمه الخاص آقا سليمان طهراني لتهنئته على قبول هذا المذهب مع هدايا غالية من الجواهر الكريمة(6) .
(1) نفس المصدر (4/165).
(2) انظر: تاريخ فرشته (2/312, 313).
(3) انظر: تاريخ فرشته (2/314, 315).
(4) المصدر نفسه (2/315).
(5) انظر: نزهة الخواطر (4/54).
(6) انظر: تاريخ فرشته (2/318).