تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ يوسف عادل شاه على عاتقه نشر عقائد المذهب الاثنى عشري, ففي شهر ذي الحجة من العام (908هـ) أصدر أمراً لإضافة كلمة علياً ولي الله في الأذان, كما أمر حذف أسماء الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم من الخطبة, وأن يخطب للأئمة الاثنى عشر(1).

وقد استخدم يوسف عادل شاه قوته وسلطته في نشر الفرقة الاثنى عشرية, فاعتنق كثير من الأمراء, وقادة الجيوش مبادئ هذه الفرقة, كما عزل آخرين من مناصبهم ممن رفضوا هذا الاتجاه للحاكم.

ثم أقدم يوسف على خطوة أخرى بأن بعث بعض كبار أمرائه إلى الشاه إسماعيل الصفوي –شاه إيران- بهدايا ثمينة, وتحف غالية, وقدم ولاءه للشاه على إعلان المذهب الاثنى عشري في إيران كما بشره بأن منطقة بيجا بور أصبحت منطقة اثنى عشرية, يخطب فيها للأئمة الاثنى عشر(2) .

2- الشيخ طاهر بن رضي:

هو طاهر بن رضي الدين بن مؤمن شاه الهمداني القزويني (000-956هـ).

قدم الهند من إيران وسكن أحمد نكر عام (928هـ). وكان يلقي الدروس في مختلف العلوم والفنون, ويشتغل بالدعوة إلى التشيع الاثنى عشري. ولما مرض عبد القادر بن برهان نظام شاه –حاكم أحمد نكر- وعجز الأطباء عن علاجه, قلق السلطان من أجل ذلك, فقام طاهر رضي الدين وبشره بالشفاء العاجل إن هو قبل المذهب الاثنى عشري, وأخذ على ذلك العهد والميثاق, فلما شفي الولد, اعتنق برهان شاه المذهب الاثنى عشري فلقّنه الشيخ طاهر رضي الدين أصول المذهب, وطريقة الولاء والبراء, كما أمره أن يخطب للأئمة الاثنى عشر على المنابر في الجمع والأعياد, وبنشر مذهب الإمامية في البلاد. وتشيع مع برهان شاه أهل بيته, وخدمه, وعساكره(3) .

(1) نفس المصدر (2/105).

(2) المصدر نفسه (2/106, 110).

(3) انظر: نزهة الخواطر (4/163-165).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٥٩