تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه الوثيقة صادرة عن حركة مقتدى الصدر ونشرتها جريدة الحوزة. والتي تبين بوضوح الدافع الطائفي خلف حركته, نقدمها هدية لمن يحسنون الظن به وهي مع بداية الأحداث وليست قديمة…………………………………………..الراصد.

بسم الله الرحمن الرحيم

تشكل العقيدة مع التاريخ أهم عاملين في تكوين الجماعات والأمم فهي العنصر الأهم في الوحدة الروحية لتلك الجماعة أو الأمة والقطب الذي تدور عليه رحى وجودها وتكوينها الذي يلعب التاريخ سواء كان عرقياً أو سياسياً أو اجتماعياً دوراً مهماً في بلورته ووصوله إلى الحالة التي يمكن النظر فيها إلى تلك الجماعة على أساس أن لها وجوداً مستقلاً متمايزاً عن غيره وعلى أساس تبني تصورات مستقبل وحقوق وواجبات تلك الجماعة.

على هذا الأساس فإن الشيعة عموماً وشيعة العراق خصوصاً يمتلكون مقومات الوجود الواحد المتمايز المستقل الذي يحمل من الهم ما لا يحمله غيره ومن التطلعات ما ليس لأحد فيها غيرهم ناقة ولا جمل وبالتالي من الحقوق والواجبات المبينة على أساس وجودهم المستقل ما لا يشاركهم فيها أحد.

بل يمكن القول بجرأة أن شيعة العراق (خصوصاً) يشكلون أمة لها خصوصياتها التي بقيت رغم أنف التاريخ المزيف والقهر والاستلاب والاقصاء والتنكيل وتوابعها والقاءاتها إذ كانت هذه العوامل وغيرها هي المبلور الرئيسي لهذا الوجود الواحد ولعبت وحدة المكان (أرض العراق) دوراً مهماً في هذا التشكيل (فهي الأرض المقدسة) مدفن من دارت عليه فكرة التشيع (أمير المؤمنين. ع) هي عاصمة ما ستؤول إليه فكرة التشيع من عقيدة الإمام المنتظر (عج) وكل هذا لا يمنع من وجود عوامل وهموم وتطلعات مشتركة بينهم وبين غيرهم.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٤٣