إن وعي هذه المقومات متجذرة في نفوس أبناء الطائفة وهو جوهر وجودهم الحقيقي وفي سبيله سالت الدماء الطاهرة على مدى ألف وأربعمائة سنة, دماء الشيعة الذين كانت عقيدة الإمامية نوراً توهج في نفوسهم فهانت دونه الحياة وقبل ذلك سالت دماء أئمتهم عليهم السلام.
بعد فهم ما تقدم أصبح لشيعة العراق حقوقاً ليست لغيرهم من المسلمين وغيرهم وعليهم واجبات ليست على غيرهم ولطبيعة الظرف التاريخي الذي يمر به العراق خصوصاً والعالم عموماً صار الحديث عن لائحة أو وثيقة حقوق الشيعة في العراق أمراً حتمياً.
هذه الحقوق التي يعتبر التفريط بها مقابل حفنة من الشعارات والمكاسب المتوهجة خيانة لعقيدة الإمام ولدماء الأئمة الأطهار والشهداء ولكل العذابات التي توالت على مدى الألف وأربعمائة عام ولكل الأرامل والمستضعفين الذين كانت مقصلة الاقصاء الطائفي المتعمد هي العامل الأهم في كل ما نالوه من هدايا اخوانهم في الدين حكاماً ومحكومين.
وقبل الحديث عن (اللائحة أو الوثيقة) لا بد من القول أنها مطروحة على قياداتنا الدينية والسياسية وهي مشفوعة بمطالبتهم بتحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه إمامهم وعقيدتهم وأبناء جلدتهم وأن يرتقوا ولو لمرة واحدة لمستوى, وتحمل هذه المسؤولية الجسيمة.
وفيما يلي ما يمكن أن نسميه مسودة لوثيقة حقوق الشيعة في العراق.
1-الحقوق السياسية:
بما أن شيعة العراق يشكلون أغلبية كبيرة من العراق ولذا يكون من حقهم الذي يجب أن يسعون إلى تحقيقه هو حكم أنفسهم.