ونحن نمر بأيام هي الأقرب إلى الله... لأن فيها استباح دم سبط الرسول الأعظم محمد (ص).. وفي هذه الأيام الخوالد هذت عروش الظالمين بانتصار الدم على السيف... ومن كرامات هذه الأيام أذكر حادثة لي وقعت في الكويت عندما كنت أعمل بصفة محرر النشرة الإخبارية في إذاعة الكويت.. حيث هددت بالفصل وقطع راتبي لأنني كنت محكوماً بالسجن في العراق ولا أمتلك عدم محكومية وحينها ضاقت الدنيا علي.. وبهدي إلهي وجدت نفسي في حسينية الكاظمي في الكويت حيث خطيب المنبر الحسيني الشيخ الراحل د. أحمد الوائلي ووجدت جنبه السيد عدنان عبد الصمد وكيل وزارة الإعلام الكويتية والملياردير المعروف وهو يفترش الأرض وقد أجهش بالبكاء.. حينها وجدت قلبي مطمئناً وروحي تتناغم مع الكلمات العظيمة التي كانت تخرج من فم اختصه الله بخدمة أهل البيت عليهم السلام.. وعندما فرغ المرحوم الوائلي.. سألني عن سبب حيرتي فقدمت له نفسي وأخبرته بما جرى لي في عملي وبسرعة البرق سحب ورقة من محفظته وكتب رسالة إلى السيد عدنان عبد الصمد وقال لي خذ هذه الرسالة يا ولدي ستار ولا تخشى شيئاً.. استلمت الرسالة وأنا بين مصدق ومكذب عن ما ستسفر عنه النتائج مع السيد الوكيل.. وبينما أنا أدور في دوامة هذه الهواجس وإذا بالسيد الوكيل يصرخ بي فرحاً أنت مبعوث من الوائلي؟ فقلت له: نعم.. بعد ذلك مسكني من يدي وذهب بي إلى غرفة مدير الإذاعة الذي أمر بصرف رواتبي ومنحني درجة أعلى في وظيفتي.. وقال لي بالحرف الواحد.. سيكون المكتب في خدمة كل عراقي معارض... هذه كرامة بسيطة من كرامات أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).
مسودة وثيقة حقوق الشيعة في العراق
محرم 1425 – جريدة الحوزة العلمية التابعة لجماعة مقتدى الصدر