تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستمرة.

يقول الملا كريكر زعيم تنظيم أنصار الإسلام في تصريح لصحيفة لوس أنجليس تايمز أنه يملك كل الوثائق التي ترى عكس ما تدعيه أمريكا عن وجود علاقة بين تنظيم القاعدة والنظام العراقي (القدس العربي – لندن على الانترنت).

لقد سعت قوات الاحتلال من خلال نشر هذه الوثيقة وإبرازها بهذا الشكل المضخم التأكيد على اتهاماتها السابقة حول علاقة النظام العراقي السابق مع تنظيم القاعدة في تبريرها غزو العراق وهي بذلك تضرب عصفورين بحجر واحد: أولهما تربط بين النظام العراقي السابق مع الإرهاب ممثلاً بتنظيم القاعدة, وثانيهما أن تهيء المناخ الملائم لزرع بذور الفتنة والفرقة والتناحر بين فئات وأطياف الشعب العراقي لتمرير بقاءها أطول مدة ممكنة وتنفذ أغراضها في نهب ثروات العراق وتفتيته.

إن الاحتلال هو كبيرة الكبائر.. وهو إرهاب دولي بثوب جديد.. لا يدانيه إرهاب تحت أي عنوان كان وتحت أي غطاء تغطى.

إن ما نتوقعه أن تقوم مجاميع ممن انتدبتهم قوات الاحتلال أو ممن دربتهم أجهزة المخابرات الأجنبية المتواجدة على الساحة العراقية بالقيام بأعمال عدوانية أو استفزازية في مناطق أهل السنة والجماعة تعطي انطباعاً أن إخواننا الشيعة قد قاموا بها وتعكس الحالة في المناطق التي يسكنها الشيعة, أو قد تحاول اغتيال أو الاعتداء على أي رمز من الرموز الدينية والوطنية المهمة في هذه المرحلة من هذه الطائفة أو تلك مما يمهد الأرضية المناسبة لحدوث ردود أفعال عنيقة وفرض احتكاكات طائفية تجر إلى مواجهات دموية (لا سمح الله) والغطاء جاهز وهو رسالة (أبي مصعب الزرقاوي) المختلقة لتبرير هكذا مؤامرة, وهنا يبرز دور عقلاء الأمة في توعية وتوضيح مسالك المغرضين وأهدافهم من الآن, وضرورة التحلي بضبط النفس والنظر بعمق للأهداف الدينية للمحتلين بعيداً عن ردود الفعل المتشنجة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٣٧