وقد سبق الاهتمام بهذه الوثيقة تصريح لأحد القادة العسكريين في قوات الاحتلال من احتمال حصول مواجهات طائفية دموية بين السنة والشيعة (لا سمح الله) في العراق وأن هذه المواجهات قادمة لا محالة؟!
ولا ندري عن الأسس والحيثيات والشواهد التي اعتمدها ذلك القائد العسكري في تقييم الموقف والحكم قدوم هذه الفتنة وتأكيد حدوثها.
ورغم اعتياد قوات الاحتلال أو بعضاً ممن انتدبتهم من السلطة الحالية على تخديش مسامع الشعب العراقي بين الفينة والفينة بكل ما هو غريب وغير متوقع وغير مسبوق وغامض ومفاجئ ومفبرك لتتركه أمام حيرة وتناقض وصعوبة فهم ما يجري وتفسير وربط الأحداث بعضها مع بعض وترميه في غياهب المجهول وما يصاحب ذلك من خوف وقلق ويأس تريد زرعه في النفوس لتجني ثماره لاحقاً, إلا أن المراقب بدقة لما يحدث يصل إلى نتيجة إن هذه المواقف القافزة غير المستقرة لم تبن على الخيال, وليست عبثية بدون غاية حيث إنها تحمل في ثناياها خيوط التخطيط المسبق والإعداد المتقن نحو شيء ما يستهدف الشعب العراقي بكل أطيافه السياسية والعرقية والطائفية وتحاول النيل من تلاحمه وعلاقاته الداخلية ووحدته أرضاً وشعباً. (وقد اعتادت الإدارة الأمريكية على تغيير خطابها السياسي والإعلامي بعد كل فشل تناله أجهزتها الاستخبارية والعسكرية والإعلامية). فبعد أكذوبة أسلحة الدمار الشامل العراقية التي فبركتها لتبرر الحجج وتدفع الذرائع التي ما انفكت تصم آذان العالم من كثرة تردادها لها ورغم محاولاتها المحمومة والمتلاحقة مع مجموعة من العلماء والباحثين العراقيين, من خلال تقديمها الإغراءات السخية لهم تارة, والوعيد تارة أخرى, لغرض تشويه وتزوير بعض الوثائق وتدوين بعض الاعترافات ذات الصلة ببرامج التسامح العراقية السابقة لغرض استخدامها وعرضها على المجتمع الدولي لتأكيد صحة ادعاءاتها في امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وتبرير شنها الحرب على العراق رغم معارضة