تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتسع أنشطة أجهزة المخابرات الإيرانية في جنوب العراق فهي معروفة ومكشوفة ولا يتكلف الإيرانيون في إخفائها, فهي بالنسبة لهم فرصة لا تعوض للتوغل في العمق العراقي, فليس ثمة مصدات ولا حواجز أمنية ولا رقابة ولا متابعة. وينشط هؤلاء في وسط يعتبرونه صديقاً لهم ويمارسون ضد من لا يرغب في التعاون معهم ضغوطاً بأساليب غير مباشرة إذا لم تنفع معه المغريات من بينها الخطف إلى داخل إيران, وقد سبق وأن نشرت تقارير عن عبور عدد من السيارات الإيرانية من مدينة طهران محملة بالأسلحة والذخائر وأجهزة السيطرة عن بعد (الريموت كونترول) وأجهزة الاتصال وانفجرت إحداها بركابها وتولى سكان المنطقة دفن الموتى, يقول سبحانه وتعالى ((ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)) [فاطر:43], ((قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد)) [النحل:26].

وقد نجح العديد من هؤلاء في إنشاء مراكز تمويل ومعلومات ونقاط تحرك وانطلاق في العديد من المدن والقرى العراقية تحت واجهات حزبية وسياسية ومنظمات اجتماعية وإنسانية كما نجحوا في شراء عناصر عراقية في مواقع مهمة مثل أجهزة الأمن والشرطة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٢٨