تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللافت للنظر أن هذا المكتب الذي سلمت الشرطة العراقية إليهم موفدي (إسلام أون لاين) في الحادثة الثانية والمكتب الذي راجعه ذوو الضحايا في الأولى هما لأحد الأحزاب التي تصف نفسها بـ "الإسلامية" والمعروف بداهة أن جهاز الشرطة واحد من الأجهزة الوطنية السيادية, يتعامل مع دوائر رسمية أقرها القانون أو تشكلت بموجبه ونظم علاقته بها ولا يتعامل مع مكاتب للأحزاب أو الجمعيات التي فرضت نفسها في ظل الفوضى وغياب القانون وليس صفة قانونية ولم تكثف إيران بما جندته ودربته من العراقيين وأشباه الفرس وممن وظفتهم وأرسلتهم إلى القطر بل نزلت برجالها وحرسها إلى أرض الوطن... وهذا يفسر لنا سر تواجد رجال (المخابرات الإيرانية) في مكاتب تلك الأحزاب وقيامهم وبصلاحيات مطلقة (دون حرج أو تحسب) بالتصرف بحجز المواطنين والتحقيق معهم, وإلصاق التهم ورمي الشبهات, حتى وصلت إلى درجة إصدار أحكام بالإعدام, فهم قضاة ومحققون وسجانون وهم الأداة التنفيذية لها, وانقلبت مكاتب بعض تلك الأحزاب أو احتوت على زنزانات تعذيب شبيهة بتلك التي كانت في سجون وقلاع القرون الوسطى.

كشفت مصادر عراقية أن بعض الأحزاب السياسية العراقية دفعت بمسلحين منها إلى الحدود مع إيران وجعلت منهم شرطة للرقابة عليها يقومون بإدخال عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى الأراضي العراقية دون أن يحملوا وثائق سفر, وتقوم بمنح الجنسية العراقية لهؤلاء الإيرانيين باستخدام طرق وأساليب مزورة.

واكتفى أحد أعضاء مجلس الحكم بالتحذير من مغبة الاستمرار في منح الجنسية العراقية للإيرانيين بشكل غير شرعي وتثبيتهم في سجلات القيد لدائرة الأحوال المدنية بطريقة مزورة (موقع إيلاف – الانترنت).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٢٧