تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدأت تظهر في صحافتنا المحلية, إشارات وتقارير هنا وهناك, عن وجود شكاوي بشكل واضح وصارخ تارة, أو بشكل متردد وخجول تارة أخرى من دخول موجات من الإيرانيين داخل القطر وصفتها إحدى الصحف المحلية بـ (المرعبة), بهدف ظاهرهُ المعلن زيارة العتبات المقدسة, لكن دون أية ضوابط أو مراقبة عدد الداخلين أو اعتراض من قبل قوات الاحتلال رغم سعة تواجدها وانتشارها, وهذه الزيارات إن كانت تحقيقاً لهدف الزيارة فهي كسياحة دينية لا غبار عليها وإذا كانت تحمل في ثناياها المفاجآت غير السارة فهي محط ريبة وتوجس وتحسب.

روى أحدهم أن الشرطة العراقية ألقت القبض على ثمانية إيرانيين في بغداد وأحيلوا إلى القضاء بتهمة دخول العراق دون الحصول على موافقات مسبقة, والملفت للنظر في هذا الموقف, قيام السفارة الإيرانية, خلافاً لكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية, بمخاطبة المحكمة المعنية مباشرة, دون أن تمر هذه المخاطبة من خلال وزارة الخارجية, حسب ما تقتضيه طبيعة التعاملات الدبلوماسية, بل الأدهى من ذلك أن تطلب السفارة الإيرانية إطلاق سراح المعتقلين بسرعة (وبلهجة تفتقد إلى الدبلوماسية) وبررت دخولهم بأنه جرى وفق إتفاق أبرم بين الحكومة الإيرانية مع رئيس (مجلس الحكم) في حينها يقضي بدخول الإيرانيين دون الحصول على موافقات مسبقة ودون تحديد للعدد المسموح دخوله (حسب إدعاء السفارة).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٢٢