ومنذ ساعات الصباح الأولى, دفع "حزب الله" بقوة استعراضية كبيرة في شوارع المدينة التي اصطبغت باللون الأصفر المميز لماكينة "حزب الله" الانتخابية, ووضع الحزب مراكز لماكينته الانتخابية ومراكز استقبال أمام كل أقلام الاقتراع. وانتشر عناصره بين الناخبين يروّجون للائحته بشعارات الحزب المعروفة التي تركز على الجمع بين "الجهاد والإنماء" فيما حاول أنصار لائحة "أمل" مجاراة خصومهم ودفعوا بعناصرهم في محاولة للتقليل من طغيان اللون الأصفر.
وقد أدت حماوة التنافس إلى إقبال كبير على صناديق الاقتراع وصل إلى نحو 40 في المائة في بعض المراكز ظهراً, لكن "حزب الله" اختار عدم الدفع بقوته الانتخابية المنظمة قبل الظهر, مفضلاً الانتظار لمعرفة صورة المعركة لتحديد وجهة أوصاته "المضمونة" بناء لما يرده من معلومات عن تشطيب في اللوائح.
ومخاوف التشطيب كانت في محلها في الكثير من المرات, إذ مارسه بعض أعضاء اللائحتين ضد زملاء لهم في اللائحة نفسها, ما قد يؤشر إلى حدوث اختراقات واسعة في اللائحة الفائزة إذا كان التشطيب حالة عامة.
ويبلغ عدد ناخبي مدينة بعلبك 24750 ناخباً غالبيتهم من الطائفة الشيعية (14450 ناخباً) والطائفة السنية (8500 ناخب), مع أقلية مسيحية تبلغ (1825 ناخباً) موزعين على ثلاث طوائف رئيسية.
ويعتبر الصوت السني في بعلبك مرجحاً إلى حد كبير, وهو ما تنبه إليه المرشحون الذين عمدوا إلى مخاطبة الشارع السني في المدينة. وقد عمل "حزب الله" خلال السنوات الست الماضية على محاولة اختراق الشارع السني, ويعتبر مسؤولوه أنهم حققوا تقدماً كبيراً في هذا المجال, كما قال أحدهم لـ "الشرق الأوسط" وبدا واضحاً أن لائحة "حزب الله" أقوى شيعياً, بينما لائحة "أمل" أقوى سنياً.