تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرّست مدينة بعلبك في البقاع اللبناني الافتراق الانتخابي بين القوتين الشيعيتين الرئيسيتين, "حزب الله" وحركة "أمل" وسقطت محاولات الائتلاف بين الطرفين في ثاني مراحل الانتخابات البلدية التي أجريت أمس, فتأكد افتراقهما مع ما يحمله ذلك من مؤشرات تدل على سقوط الاتفاق الانتخابي الذي عقد بين رئيس الحركة, رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي, والأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ حسن نصر الله وأوصى بالائتلاف في كل المناطق قبل أشهر من الانتخابات.

وقد خاض "حزب الله" المعركة في مدينة بعلبك تحت عنوان عريض هو "الثأر" بعد خسارته الانتخابات البلدية في المدينة عام 1998 في مواجهة تحالف "أمل" ورئيس الحكومة رفيق الحريري الذي يتجاوب معه تسعة آلاف ناخب سني في بعلبك (ذات الغالبية الشيعية). وقد أدت هذه المواجهة آنذاك إلى اختلال في "التوازن الطائفي" في هذه المدينة البقاعية.

وتختلف انتخابات بعلبك, عاصمة البقاع الشمالي والتي تحتضن أهم المعالم السياحية اللبنانية, هذه السنة عنها في عام 1998 والحال إن التحالفات تغيرت وثمة عوامل عدة تلعب دورها فيها. وتتنافس على بلدية بعلبك لائحتان رئيسيتان هما لائحة "أبناء بعلبك" المدعومة من "حزب الله" وحزب البعث العربي الاشتراكي الموالي لسوريا, ولائحة "قرار بعلبك" المدعومة من حركة "أمل" والحزب الشيوعي اللبناني والحزب السوري القومي الاجتماعي وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش).

وقد حملت هذه التحالفات الكثير من علامات الاستفهام في المدينة, خصوصاً لجهة الموقف السوري من "أمل" التي تعتبر حليفاً رئيسياً لدمشق. وقد تردد الكثير من الكلام في بعلبك عن ضغوط مورست على بعض المرشحين اعتبرها الرئيس بري موجهة ضده, وقيل حينها أنه "فكر" بالانكفاء عن الانتخابات برمتها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩١١