تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تطورت معارضة الإصلاحيين لتلك القرارات الجائرة إلى اعتصام للعديد من النواب الإصلاحيين في البرلمان ومظاهرات طلابية كبيرة إلى أن تدخل مرشد الثورة "علي خامنئي" بثقله وهدد المعارضين بأن فعلهم هذا محرم وأنه سيهدم الثورة الإيرانية, وحث مجلس صيانة الدستور على إعادة النظر في قرارات رفض الترشيح لكن تلك المراجعة لم تسفر إلا عن السماح لـ 1160 مرشحاً لخوض الانتخابات, كما رفض المرشد تأجيل وقت الانتخابات.

خاتمي يتراجع:

بعد تدخل خامنئي وتهديده للإصلاحيين انقسم الإصلاحيون إلى قسمين, القسم الأول قرر أن يخوض الانتخابات بالرغم من عدم رضاه عن استبعاد مئات المرشحين الإصلاحيين, وعلى رأس هؤلاء الرئيس الإيراني خاتمي والتيار الذي ينتمي إليه وهو جمعية علماء الدين المقاتلين (روحانيون مبارز), وكذلك العديد من التجمعات والأحزاب والشخصيات الإصلاحية مثل "مهدي كروبي" رئيس مجلس الشورى الإيراني, بينما رفضت عدة جمعيات وأحزاب وأكثر من 40 نائباً الدخول في الانتخابات احتجاجاً على هذا القرار مما زاد من شقة الخلاف بين الإصلاحيين وبرزت اتهامات كثيرة لخاتمي بالتخلي عن منهجه الإصلاحي من أجل البقاء على سدة الحكم.

ويخوض الإصلاحيون الانتخابات تحت اسم "الائتلاف من أجل إيران" بالمشاركة مع عدد من الأحزاب الصغيرة (26 مرشحاً في طهران و 192 في بقية المدن), ومن المتوقع أن يضعف نفوذهم في البرلمان القادم وأن يسيطر المحافظون على غالبية مقاعد البرلمان, ولا نستبعد انتهاء مرحلة الإصلاحيين ودورهم في إيران.

الأسباب الحقيقية للأزمة:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٠٨