تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما تلك المرحلة الرابعة فقد تمثلت في إصرار القيادات الحاكمة في إيران على أن مرحلة التيار الإصلاحي قد انتهت وأدت دورها المطلوب إليها, وأن المرحلة القادمة لابد لها من إحكام السيطرة على الأوضاع الداخلية وعدم التساهل مع التيار الإصلاحي أو السماح له بالسيطرة على البرمان الإيراني.

بداية الأزمة:

بدأت الأزمة النيابية الأخيرة في إيران بعدما قرر مجلس تشخيص النظام الذي يسيطر عليه 12 عضواً من المحافظين المعينين يقودهم هاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني السابق, والذي يدقق بمدى إسلامية القوانين والترشيحات للانتخابات, قرر منع أكثر من 3600 شخص من بينهم 80 نائباً تقدموا للترشيح من بين 8000 مرشح, مما شكّل صدمة رهيبة للإصلاحيين الذين بنوا آمالاً عريضة على تلك الانتخابات من أجل إكمال مسيرة الإصلاح في إيران, وبدأ الإصلاحيون على إثر ذلك بالاحتجاج على ذلك القرار والتهديد بمقاطعة الانتخابات وعلى رأسهم الرئيس محمد خاتمي, كما وجه خاتمي خطابات ناقدة للقيادات الدينية واتهمهم بشتى التهم مثل قوله: "إن الممسكين بزمام السلطة التي لم يستحقوها عن طريق الشعب بل يستخدمونها ضد الشعب نفسه ويشوهون التاريخ ويستخدمون الدين والعلوم وحتى الثقافة لتعزيز سلطاتهم وإذلال الآخرين, هؤلاء سيحاسبهم التاريخ بلا رحمة.. إن سلاطين القمع والمتشبثين بالسلطة سيغيبون ذات يوم لكن الذين يقاتلون من أجل الشعب وظروف حياته هم من سيبقون والتاريخ سينصف خطاهم ومآثرهم الثقافية ونزعتهم الإصلاحية وهو ما لم يستحقه المدّعون الأنانيون من أصحاب السلطة أبداً خلال حياتهم القصيرة المليئة بالخزي".

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٩٠٧