لقد شخص كثير من المحللين معضلة النظام الإيراني بأنها نابعة من دستوره ونظام الحكم فيه الذي حاول المزج بين النظام الديمقراطي في بناء المؤسسات الدستورية والانتخابات وبين نظام ولاية الفقيه الذي يناقض النظام الديمقراطي بل ويلقى الانتقادات الحادة من كثير من رجال الدين الشيعة في العالم وعلى رأسهم "منتظري" الذي يراه ضد روح الدين والحرية والشورى, وقد ناله بسبب معارضته الشيء الكثير من النظام الإيراني, وسبب التعارض هو أن مبدأ ولاية الفقيه يركز السلطة بيد أشخاص قلائل ويعطيهم السلطة الإلهية لفعل ما يرونه صواباً بالرغم من أن القانون الإيراني يضع آليات لمراقبة أعمال الولي الفقيه عبر مجلس معين هو مجلس خبراء القيادة المعني بعمل المرشد وانتخابه وربما عزله.
كذلك فإن الدستور الإيراني مبني على أساس طائفي حيث لا يعطي الحق لغير الشيعة بتولي رئاسة الحكم في إيران وفي الوقت نفسه تأتي الممارسات باسم الدين لتهميش الفئات الأخرى لاسيما أهل السنة في إيران الذين يعانون الويلات من بطش النظام بهم وتهميشه لدورهم وسلبه لأبسط حقوقهم, وطبيعي أنه في ظل ذلك الخلل الواضح في فهم الدين وتطبيقه أن تنقلب الدائرة على القاعدة العريضة من الإيرانيين وتزداد الاحتجاجات مطالبة برفع المظالم إلى أن تؤدي إلى انهيار النظام من الداخل أو بروز حركة تصحيحية حقيقية تعيده إلى صوابه.
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق
يصف مقاومة الاحتلال بالخيانة
الدستور – 11/5/2004
دعا مسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في النجف أمس أهالي المدينة المقدسة, لليوم الثاني على التوالي, إلى التظاهر ضد ما أسماه "الفوضى والكذب والاحتلال" وانتقد بطريقة غير مباشرة مسلحي مقتدى الصدر المنتشرين في النجف.
وقال الشيخ صدر الدين القبانجي الذي يشارك حزبه في مجلس الحكم الانتقالي في مؤتمر صحافي "هناك عملية خيانة بعنوان مقاومة الاحتلال".