هناك إشارات تاريخية تؤكد أن كثيراً من الشيعة الذين كانوا في مصر إبان عهد الدولة الفاطمية الضالة الذين فروا من وجه صلاح الدين اتجهوا إلى الهند وأقاموا فيها, ولم يتخل القوم أبداً عن حلم العودة إلى مصر.. وكان من أشهر الآثار الفاطمية التي قام البهرة بتجديدها في مصر مسجد الحاكم بأمر الله المسمى بالجامع.
ولا تقتصر مهمة البهرة في مصر على آثار الفاطميين وحدهم بل امتدت لتشمل مراقد آل البيت في مصر.
بين جلد أهل الباطل وتخاذل أهل الحق:
لا يمكن من خلال تقرير واحد مهما طال أن يحيط بكل شيء, ولكن اللافت للنظر هو جلد هؤلاء القوم واستماتتهم في نشر عقيدتهم الباطلة وتسخيرهم كل الإمكانات المالية للترويج لبدعتهم, فها هو زعيم البهرة على سبيل المثال يحمل سنوات عمره التي جاوزت الثانية والتسعين على ظهره ويطوف العالم بلا كلل نشراً لباطله وها هم قد أصبحوا ملء السمع والبصر كما يقال, فماذا فعل أهل السنة في مقابل ذلك؟ وأين أموال أثريائنا التي تتوجه غالباً إلى وجهات إن لم تكن خاطئة فهي في غير موضعها؟ وماذا فعلنا لإنقاذ هؤلاء الجهلة من عوام المسلمين الذين يتساقطون كالفراش في نار هؤلاء المبتدعة, ولقد آن الأوان لأهل السنة أن يدركوا أن معركتهم معركة وجود… وجود لعقيدتهم في المقام الأول وما لم نتحرك بسرعة لإصلاح الرتق الذي يتسع بفعل جلد أهل الباطل المتناغمة أدوارهم قد نفاجأ بتحول أهل السنة إلى أقليات في دول كثيرة كانوا يصولون فيها ويجولون.
هل ولّى عهد الإصلاحيين في إيران؟!
د. وائل الحساوي
الفرقان العدد 281 – 23 فبراير 2004