لا يمكن وصف ما يجري اليوم في إيران إلا بأنه انتقال إلى مرحلة جديدة من تاريخ الثورة الإيرانية سبقتها مراحل عدة, فبعد سيطرة المحافظين ردحاً طويلاً من الزمن على مقاليد الحكم في إيران, تعالت الأصوات مطالبة بالإصلاح, وما أن تولى الإصلاحيون زمام الأمور حتى اكتشف الشعب الإيراني أن تلك السلطة سلطة منقوصة لا تستطيع تحقيق طموحاتهم الكبيرة, وأن مقاليد الأمور تظل بيد المحافظين بحسب تركيبة الدستور الإيراني ونظام ولاية الفقيه, وها هم المحافظون يعودون بقوة ويولي عهد الإصلاحيين بقيادة خاتمي.
ومروراً بمراحل تاريخ الثورة الإيرانية نجدها كما يلي:
المرحلة الأولى:
وهي مرحلة الثورة التي قادها الخميني عام 1979 وتطلبت الاستعانة برموز إيرانية معتدلة من أجل إقناع الشعب الإيراني بانفتاح الثورة على الجميع.
المرحلة الثانية:
وهي مرحلة التخلص من الرموز المعتدلة وسيطرة العناصر الدينية المتشددة على كل شيء, وقد رافق تلك المرحلة انغلاق شديد على العالم الخارجي وعزلة إيرانية تسببت لإيران في كثير من المصاعب لاسيما في أوج حربها المدمرة مع النظام العراقي ووقوف كثير من دول العالم ضدها, كما أنها تسببت في التذمر الشديد للشعب الإيراني وتمرده على قياداته بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وغياب هامش الحرية والتدخل الشديد من القيادات الدينية في جميع شؤونه وسياسة القمع التي مارستها السلطة ضده.
المرحلة الثالثة: