تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة أن الدوافع لتلك الأعمال كثيرة, والقائمون عليها كذلك قد يكونون من عامة الشعب انتقاماً من المحتل.

وقد تكون من منطلقات عشائرية وقبلية لا سيما في غرب العراق ورفضاً لذلك الاحتلال خصوصاً بعد التجاوزات التي ارتكبها أفراد الاحتلال حيث كانوا يصعدون عراة على أسطح مراكزهم ينظرون إلى البيوتات وينتهكون حرماتها.

وقد تكون هنالك عناصر تقوم بمثل تلك العمليات بدعوى الجهاد, وقد يقوم بها بعض بقايا النظام البائد ممن لم يتمكنوا من الفرار.

مرجعية

هل وحدت تلك الأحداث أهل السنة وهل من مرجعية لهم؟

الحقيقة المؤسفة أن النظام السابق لم يدع لأهل السنة مرجعية ولم يترك عالماً ربانياً بل طالتهم الاغتيالات والمضايقات والتهديدات, وشجع النظام البائد على التصوف وكان عزت الدوري يشرف عليه بنفسه, أما في الوقت الراهن وفي ظل المحتل فقد تم تشكيل بعض الهيئات المعنية بتمثيل أهل السنة مثل:

1-هيئة علماء المسلمين: وتقوم على رفض الاحتلال ويديرها د. حارث الضاري.

2-الحزب الإسلامي: ويشرف عليه محسن عبد الحميد عضو مجلس الحكم على الرغم من أنه لا قبول له في أوساط العامة لأنه في نظرهم انسلخ مع المحتل.

3-الإئتلاف العشائري في البصرة وقد انضوى تحته 100 من القبائل السنية وأصدروا ميثاقاً بذلك.

والحقيقة أن للسلفية حضوراً بارزاً في الجنوب على وجه الخصوص, ويشكلون نسبة لا يستهان بها, وتتم بينهم المشاورات ولهم دور كبير ويؤخذ برأيهم, ودعوتهم قائمة على نشر الكتاب والشريط الإسلامي ومراكز تحفيظ القرآن ورعاية الأسر المتعففة والأيتام وبناء المساجد, إلا أن الصلاة لا تقام إلا في ظل حراسات أمنية مشددة نظراً للتهديد الشيعي المتطرف الذي يتعرض له أهل السنة.

أما في بغداد فهناك حضور جيد لأهل السنة, ولكن الكثير من الخلافات تعتري تلك الجماعات.

ويركز الشيعة المتطرفون على تفريق السنة وتشتيت كلمتهم حتى يسهل عليهم تصفيتهم.

عام مضى

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٨٦