الأحداث الجارية والانتهاكات المستمرة تؤكد أن المحتل لم يدخل لإرساء الديمقراطية وتحقيق الرفاهية للفرد العراقي كما يزعم, والكل حانق على ذلك الاحتلال الذي يصادر إرادة الشعب ويملي عليه ما يريد ولا يؤيده إلا من اتبع هواه ودنياه.. ولا أظن أنهم جاؤوا ليخرجوا فهاهم يبنون قواعد عسكرية ضخمة في البصرة والناصرية ويؤمنون خطوط النفط.
أمن
هناك من يزعم أن الأمن في سبيله لأن يستتب والفوضى مصيرها إلى زوال وأن المحتل بدأ يخرج دفعات الجيش والشرطة لهذا الغرض ما حقيقة ذلك؟
هذا كلام زائف بلا شك, فالمتابع لشؤون الأمن في الداخل يجد أن الشرطة خرّجوا دفعات ويتولى أمرها ويدير شؤونها على أرض الواقع الحركات نفسها وليس هناك انصياع لأوامر القيادة العليا بل إنها تشبه الميليشيات.. والشواهد على ذلك كثيرة.
وها هو المحتل يشكل نواة لجيش هزيل برداء هزيل أفراده من غير ذوي القدرة والكفاءة… وما هو إلا مسمى وصورة, والمفارقة أنه في لقاء مع الحاكم الأمريكي أعلن عن تشكيلة لوزارة الدفاع ثم ما لبث مجلس الحكم العراقي, على لسان بحر العلوم, أن أعلن عدم علمه بذلك مصرحاً بأن مسألة الدفاع لم تناقش مع الحاكم الأمريكي, فانظر إلى مدى التضارب وكيف يملي المحتل ما يشاء في ظل الفوضى والأطماع الاستعمارية ولا شك أن هذا يؤكد وجود فجوة بين مجلس الحكم والمحتل وبين الشعب.
ولتعلم أن الأصل في ولاءات السلطات الأمنية منصرف إلى الأحزاب التي ينتسب إليها أفرادها.
ولعلكم رأيتم أن سيارات الشرطة رفعت الأعلام الحمراء والسوداء والخضراء في ذكرى عاشوراء وكذلك سيارات الشرطة كانت تحمل شعاراتهم ورموزهم الدينية.. ولم يرفع علم العراق على أي منها في عموم البصرة على الأقل!! وهذا على مرأى المحتل وسمعه…
مقاومة
من يقوم برأيكم بأعمال المقاومة ضد المحتل وما مستقبل تلك المقاومة؟