تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة أن التفجيرات أمر لا يستطيع ضبطه فرد, ولا يتهم فيه شخص بعينه فالساحة مفتوحة والحدود كذلك لا ضابط, وكثيراً ما تكون الدوافع انتقامية أو ثأرية نظراً لتجاوزات المحتل المتكررة في الكثير من المناطق, فما ذنب طفل عمره شهران أن يتعرض للدهس من قبل الأمريكان في العراق؟!

ولا ننسى أن هنالك الكثير من العناصر المدسوسة والدخيلة من خارج العراق.

كثرت الاتهامات بشأن تفجيرات كربلاء فهل من تحديد للجهة التي تقف وراءها؟

هذه مسألة مفتعلة وأهل السنة منها براء, وقد سمعت بأذني وكيل وزارة الداخلية حينما صرح بأنه تم القبض على عناصر متهمة كانت في صفوف المواكب الإيرانية!

كما أنه ليس من المنطقي أن يقوم بمثل تلك الأفعال الشنيعة أحد من أهل السنة فلا جدوى منها ولا نفع لهم بها.

وفي لقاء صحافي مع الربيعي عضو مجلس الحكم سئل عن ممانعة بعض مواكب الشيعة المتطرفة واعتراضها على التفتيش وخوفها من ذلك فكانت إجابته تنم عن الرغبة في التعتيم على هذا الأمر!!

وكذلك في أعقاب انفجار اسطوانة غاز في أحدى الحسينيات في منطقة ديالا ببغداد عرض التلفزيون أحدهم يخرج من الحسينية ويسبّ إيران ويقول أما آن لإيران أن ترفع يدها عنا؟! ولا يمنع أن يستبب في مثل تلك الحوادث الشيعة المتطرفون أنفسهم لخلافات بين فرقهم كالفرقة الإخبارية والأصولية وما يدور بينهما من مساجلات وخلافات.

وقد صرح بذلك مسؤول إحدى الحسينيات عندما قال في خطبة الجمعة إن تفجيرات كربلاء لا تعدو إيران لرغبتها في إشاعة البلبلة.

أيهما أفضل؟

هناك من يقول إن العراق الآن يعيش حالاً أفضل مما كان عليه سابقاً وأن ممارسات المحتل لا ترقى إلى ذلك الرعب والفساد اللذين كانا سائدين في عهد الطاغية صدام فما رؤيتكم لذلك؟

النظام البعثي أذاق المسلمين الويلات كما ذكرتم, وهذا أمر معلوم, أما ما يحصل الآن في العراق فإنه أشد ضرراً وسوءاً عما كانت عليه الحال أيام الطاغية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٨٣