تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشكلة الحقيقية تكمن في أن الجاني هو الحكم في هذا البلد وأن حوادث الاغتيالات لا تطال أشخاصاً معينين بل تطال الأبرياء ودونما تمييز.

الوضع السياسي

يعيش العراقيون عموماً في حالة سخط ورفض للاحتلال وأطماعه, حيث أن المؤسسات التي يقوم المحتل بإنشائها لا سيما مجلس الحكم العراقي أمر لا يرضي الشعب العراقي, فهذا المجلس صنيعة المحتل وغايته امتصاص نقمة الفرد العراقي وإشعاره بأن هنالك حكماً عراقياً وهذا أمر زائف فضلاً عن أن الطروحات السياسية لهذا المجلس لا تخدم أهل السنة, والسياسة في العراق في أيدي الشيعة وأتباعهم.

وهاهم يطالبون بإجراء انتخابات سريعة, وما ذلك إلا لما يجدونه من دعم ومدّ إيراني قوي في المناطق الجنوبية والوسطى في العراق… والحدود مع إيران لا ضابط لها.. كما أن إيران دفعت بالكثير من المهجرين وعناصر مخابراتها إلى العراق لزيادة كثافتهم ونسبة تمثيلهم لا سيما في الجنوب.

أضف إلى ذلك تدخلات قوات بدر منذ فترة, وحزب الدعوة بتنظيماته وتلك الحركات الغريبة التي تم تشكيلها بأسماء مختلفة منها: الطليعة-ثأر الله- الشعبانية- مكتب الصدر…الخ, حيث تصب جام غضبها على أهل السنة ويهدفون بذلك إلى إجلاء أهل السنة وإفراغ منطقة الجنوب منهم بالتضييق عليهم.

لو نظرنا إلى طبيعة المناداة بإجراء الانتخابات لوجدنا أنهم أرادوها قوميات لإبعاد الطيف المذهبي عن الساحة, ونحن نعلم أن المناداة بقوميات من العرب والأكراد والأرمن والصابئة والتركمان والأشوريين وما إلى ذلك من شأنه تجزئة وحدة أهل السنة في العراق وتشتيت كلمتهم وهذه غايتهم, وهاهم يعترضون على منح الأكراد حق النقض في مجلس الحكم من هذا الباب.

تفجيرات

وماذا عن التفجيرات التي تحصل من حين لآخر.. من الذي يقوم بها؟ وما الهدف منها؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٨٢