تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعيش الشعب العراقي وضعاً مزرياً لا سيما أهل السنة أصحاب الهدي الظاهر فإنهم للأسف لا يستطيعون ممارسة أعمالهم التجارية.. فهم غالباً يعملون في الأعمال الحرة ولم ينخرطوا في مؤسسات الدولة نظراً للدخل الضعيف الذي كان يتقاضاه العاملون في الدولة في عهد صدام البائد.

ولا شك أن الاستثمار وأصحاب رؤوس الأموال لا يقيمون مشروعاتهم إلا إذا توافر الأمن والأمان.

الوضع الصحي

الوضع الصحي مرير حقيقة, حيث تتفشى الأمراض وتركت المستشفيات دونما إدارات متخصصة.. وإن كثيراً منها يديرها أشخاص من الحركات الشيعية ممن هم ليسوا أهلاً لتلك الإدارة وليس لهم تخصص يناسب المهن الطبية, الأمر الذي أدى إلى عدم انسيابية العمل بشكل جيد يضاف إلى ذلك عدم توافر الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية.

الوضع الأمني

يعاني أهل السنة في العراق معاناة شديدة من الانفلات الأمني كما ذكرت لا سيما في مناطق الجنوب, حيث يغلب الوجود الشيعي, وقد سمعتم بلا شك عن تلك الحوادث المؤسفة والاغتيالات لبعض أهل السنة على أيدي بعض الحركات الشيعية المتطرفة, ففي عمادة كلية الطب اغتالوا د. عبد الله الفضل الذي يدرّس الطب وقد عرف بكفاءته, واتفق الطلبة عليه بشتى أطيافهم ولذلك تم اغتياله خشية أن يصبح ذا شأن وذلك بعد المغرب بدقائق.

كما اغتيل عميد كلية الهندسة وهو من عائلة الشريدة وجرى له الشيء ذاته.

وكذلك العوائل الأصيلة من أهل السنة يضايقونهم ثم يتهمونهم بأنهم من أزلام النظام السابق, كما سجنوا زعماء بعض القبائل أمثال الشيخ كمال سعدون وكذلك الشيخ أحمد الغانم.

ولا شك أن الحركات الشيعية المتطرفة سبب قوي في الانفلات الأمني والاغتيالات.

ومن الطريف أن أحد الإخوة الأفاضل من أهل السنة جاؤوا إليه بسيارات الشرطة ثم قتلوه في مكان بعيد, ولكن مشيئة الله اقتضت أن تسقط البطاقة التعريفية للقاتل في مكان الحادث, وهكذا أمكن التعرف عليه وعلى فعلته النكراء.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٨٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٨٨١