يقول ابن المطهر الحلي الشيعي في تفسير هذه الآية: (إن الداعي هو الأمير –يعني علياً- فقد دعا إلى قتال الناكثين والقاسطين والمارقين) مع أن المخاطب بهذه الآية بهذه الآية بعض قبائل العرب ممن تخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديبية لغير عذر قاهر, وقد أجمع السنة والشيعة أنه لم يقع بعد نزول هذه الآية إلا غزوة تبوك, وفيها لم يقع قتال ولا إسلام.
والداعي إلى ذلك الخليفة الصديق في قتاله لمانعي الزكاة والمرتدين ومدعي النبوة...
ففي الآية إشارة إلى الزعامة والإمامة وإشارة إلى ردة العرب بل هي إشارة إلى إمامة الصديق, وهذا اليعقوبي في تاريخه يضع باباً بعنوان (بيان كفر أبي بكر وعمر) كتب فيه: (ومن المعلوم أن حضرة فاطمة والإمام –يعني علياً- كانا يعدان أبا بكر وعمر منافقين ظالمين غاصبين, كما كانا يعدانهما كاذبين مدعين خلاف الحق وعاقين للإمام) [2/158].
3-الصديق وجمع القرآن:
خاف أبو بكر أن يموت حفاظ القرآن بسبب كثرة الحروب, فأمر بجمعه, فاستدعى زيد بن ثابت وكان ممن يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فأمره بتتبع القرآن وأن لا يعتمد على حفظه, ثم جمع القرآن وحفظ عند أبي بكر ثم عمر ثم عند حفصة ثم أخذه عثمان ونسخ من النسخ للأمصار, ولقد كان الهدف هو الحفاظ على نصوص القرآن من أن تذهب بموت الذين يحفظونه, ولأن الله سبحانه قد تكفل بحفظه كما في عدة آيات.
أما الشيعة فيدعون أن القرآن الذي بين أيدينا قد زيد فيه وأنقص منه, وذكر ذلك في أمهات كتبهم وصدق على ذلك الخميني.. ولم يخالف في ذلك سوى ثلاثة أو أربعة منهم (المرتضى-الصدوق-الطبرسي-الطوسي) والمتأخرون من علماء الشيعة قالوا: إن ما قاله أولئك الأربعة المخالفين إنما كان تقية وخداعاً.
ونحن نسأل: أين القرآن الأصلي؟ حتى نعرف المحرف؟