بهذا المفهوم تقدم جيش أسامة, بعد مراجعات من أسامة نفسه وعمر والأنصار, كل ذلك حرصاً على مصلحة الأمة وحماية للخليفة ممن ارتد من القبائل.. ولكن الصديق ودع أسامة وجيشه وأوصاه بوصايا عظيمة فيحقق نصراً عظيماً وخافت القبائل وارتدع الروم ومُكّن للأمة.
فهذه خطوة صحيحة للخليفة بتثبيت دعائم الدولة, والشيعة يتهمون أسامة بتواطئه مع أبي بكر, وأنه سمح لعمر بأن يتخلف عن الجيش, وإن كان هذا بأمر الخليفة ولمصلحة الأمة, إلا أنه –في نظر الشيعة- مخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم...
2-حروب الردة والفتوحات:
جاء رجال من بني عبس وذيبان وكلموا الصديق في إقامة الصلاة وترك الزكاة.. فتشاور القوم الصحابة ورأى بعضهم –ومنهم عمر- أن يوادعوا القوم لحساسية الموقف.. أما الصديق فقد كان حازماً وقال (لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة, لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه).. يقول عمر (فما رأيت إلا أن شرح الله صدر أبي بكر للقتال) فقاتلهم الصديق بنفسه ثم كتب للقادة وأمرهم ودفع بجيوشهم لمحاربة المرتدين من القبائل, حتى قدم جيش أسامة فوجهه كذلك للعون, وقاتل مدعي النبوة..
وتوجه المثنى بن حارثة –بعد مشورة الصديق وموافقته- للعراق, ثم أرسل خالد بن الوليد في أثره ثم القعقاع بن عمرو... ثم انتقلت الحروب للشام في اليرموك أمام الروم وكان نصراً محققاً بقيادة خالد بن الوليد.
والشيعة بالطبع لهم تفسيرهم للأحداث بسبب سوء طوية وحقد, فيقولون مثلاً في قوله سبحانه ((قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليماً))