تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزعم الشيعة كما يروي إمامهم كاشف الغطاء في كتابه "أصل الشيعة وأصولها", ويفصل ذلك محمد الموحد القزويني في كتابه "عيد الغدير" بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع وفي منطقة (خم) نزل جبريل فأخبره أن الله يأمره بأن يقيم علي بن أبي طالب إماماً على الناس وخليفة من بعده ووصياً له, ثم إن الإمامة في ولده من صلبه إلى يوم القيامة.

ويشير القزويني إلى أن هذه الواقعة لا مجال للتشكيك في سندها أو إنكار صحتها وأن الصحابة شهدوها وقد كان عددهم في مائة وعشرين ألفاً, منهم العشرة المبشرون بالجنة وغيرهم.

وعند الرجوع إلى المصادر التي اعتمد عليها القزويني والروايات الموجودة في أمهات كتب الحديث والتاريخ نلحظ أنه ليس ثمة رواية فيها وصاية علي وحصر الخلافة والإمامة في أولاده الاثنى عشر من صلب فاطمة.

بل غاية ما هو موجود فيها أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يُعلم الأمة بقرب أجله وأنه تارك فيهم الثقلين: كتاب الله وأهل بيته ويذكرنا بحقهم وذلك لقرابتهم من نبينا صلى الله عليه وسلم.. حتى جاء سؤال حصين لزيد بن أرقم –راوي الحديث- أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته, وكذلك من حرمت عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عباس. وهي في مسلم والموطأ والترمذي.

وفي رواية المسند ومستدرك الحاكم قال صلى الله عليه وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه, اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)). وهي كغيرها لا تتعلق بالخلافة أو الإمامة أو الوصاية.

وقد أكد الإمام موسى الموسوي كما في كتابه "الشيعة" أن نص الحديث هو الوارد في كتب السنة, وأن روايات الشيعة لم تظهر إلا بعد غيبة الإمام الثاني عشر, وبهذا فالقزويني ومن روى عنهم يدلسون على الأمة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٩١