بل جاء في البخاري أن علي بن أبي طالب سُئل: هل عندكم شيء من الوحي, مما ليس في القرآن؟ فقال: لا, والذي فلق الحبة وبرأ النسمة, إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في القرآن, وما في هذه الصحيفة. قلت –أي وهب الراوي للأثر- وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل وفكاك الأسير, وألا يقتل مسلم بكافر. والعقل يعني الديات.
وأما رواية الحديث في كتب الشيعة فهي غير متصلة بل مقطوعة وهناك قرون بين رواتهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم. وفضلاً عن أن في مراجع الشيعة أنفسهم ما ينفي صحة ما ادّعوه.
فقد روى أبو إسحاق الأصبهاني الشيعي في كتابه "الغارات", وكذا الميرزا تقي في "ناسخ التواريخ" وروى علي البحراني في كتابه "منار الهدى".. عن علي أنه قال: مشيت إلى أبي بكر فبايعته وتولى أبو بكر فيسر وسدد وقارب واقتصد, فصحبته مناصحاً وأطعته فيما أطاع الله.
وبايعت عمر كما بايعتموه, فوفيت له بيعته حتى لما قتل جعلني سادس ستة فدخلت حيث أدخلني.. وكذا بيعته لعثمان.. كما ذكر الطوسي في كتابه الأمن.
ومن هنا فإن من اعتمد على رواية الشيعة لحديث (خم) فإنه يطعن في الخلفاء الراشدين ويرميهم بالخيانة بل بالكفر كما تفعل الشيعة... والحقيقة أنهم ما انتبهوا أن ذلك طعن في آل البيت إذ كيف يتنازل علي لو كان صاحب الحق والأمر السماوي, ويقبل بالتحكيم بينه وبين معاوية وقد كان معه غالبية المسلمين..
وكيف الحال بإمامهم الثاني (الحسن بن علي) لما تنازل بالخلافة لمعاوية وهو يعلم أن نصاً جاء من الوحي بخلافته وأولاده من بعده.. فأين كان النص؟!!!
ثم كيف لم يكن في كل الصحابة أو آل البيت من يقف ويقول بهذا النص..
ثم كيف اختلفت الشيعة بعد مقتل الحسين إلى طوائف كل يدعي خلافة إمامه من بعده؟!
الفصل الثاني:
كيف نقرب بين الشيعة والسنة وهم يقولون:
-بتحريف القرآن ووجود مصحف فاطمة.
-وسبهم للصحابة وتكفيرهم.