تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا تمكنت حكومة طهران الفارسية في تحقيق ما كانت تصبو إليه من حركة الجهاد الإسلامي – وهو نجاحها في تشييع الحركة - وآن الأوان الآن كي تدفع حركة حماس الثمن الذي يخصها والذي كان مؤجلا حتى الآن. كيف ؟ الحقيقة أن تشيع حركة الجهاد الإسلامي سيضع - أو بالأحرى قد وضع – قيادة حركة حماس في ورطة كبيرة وفي مأزق خطير ، ذلك أن نجاح إيران في تشيع معظم القادة السياسيين لحركة الجهاد الإسلامي لم يكن هو الهدف في حد ذاته ، فهدف إيران أبعد من ذلك بكثير ألا وهو نشر التشيع والحسينيات في عموم فلسطين وفي غزة بصورة رئيسية – وهذا ما يجري حاليا – وقد أنيطت هذه المهمة ببعض القادة من الجهاد الإسلامي وبغيرهم ، والذين سبق لهم أن حسموا أمرهم وامتطوا صهوة التشيع ، وقد مثل هؤلاء - ولازالوا يمثلون – حصان طروادة بالنسبة للعقائد والأفكار الشيعية الفارسية لاجتياز الحدود والوصول إلى عمق فلسطين ، فبواسطتهم نجح آيات الرافضة في اختراق مدن ومخيمات قطاع غزة ، حيث يسود الازدحام والفقر والجهل والشعور باليأس – والعياذ بالله – نتيجة لتخلي أنظمة العرب عنهم وتنصلهم من كل مسئولية إزاءهم ، وهذه العوامل تشكل أخصب بيئة لبث سموم الرفض والتشيع والعقائد والأفكار الفارسية الفاسدة ، وفي الأثر " كاد الفقر أن يكون كفرا " وهو ما تلهث حكومة الرافضة في طهران. حاليا على استغلاله وتسابق الزمن من أجله . وطبقا للعديد من المصادر فإن المتشيعين من حركة الجهاد الإسلامي يبذلون جهودا كبيرا في الوقت الراهن لنشر التشيع في غزة بتمويل إيراني سافر وبطرق منهجية منظمة مختلفة غاية في الخطورة ، وعلاوة على ذلك ، ورد أن عبد الله الشامي القيادي البارز بالجناح السياسي للحركة والناطق الرسمي باسمها في قطاع غزة ، قد خرج عن تقيته وأسفر عن وجهه الحقيقي.الكالح . بمعنى آخر أنه انتقل من الطور العمل السري في نشر التشيع إلى الطور العلني ، إذ ورد أنه حول خطبة الجمعة في

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٨٦