- نزع الطابع العروبي عن الحركة ، وتلبيسها طابع إسلامي صرف – وهذا الشرط قد يكون مقبولا لو كان المقصود بالعروبة أن تكون نقيضا للإسلام - ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي – إنما المشكلة هي حساسية إيران التاريخية إزاء العرب ، وكانت العملية في جوهرها استدراج فارسي خبيث لتلبيس الحركة بالإسلام الشيعي المزيف – وهذا ما لمسه فتحي الشقاقي وما تعرض له هو نفسه في فترة علاقته بإيران خلال زياراته المتكررة لطهران واحتكاكه بالمسئولين والقادة الإيرانيين فيها .
وهذه الشروط وغيرها قد مرت بسهولة ودون مشاكل تذكر في عهد الأمين العام الجديد رمضان عبد الله شلح - الأمر الذي يعني بصريح العبارة أن شلح قد قام بتشليح حركة الجهاد الإسلامي ، أي - بعبارة أخرى – سمح بتفريغها من محتواها ومضمونها السني ، وفتح الباب على مصراعيه أمام تشيع الجناح السياسي للحركة . والمهم أنه منذ ذلك الوقت دخلت الحركة مرحلة جديدة، هي مرحلة التشيع بشكل تدريجي منظم ومدروس مما أفضى في نهاية المطاف إلى ركوب عدد من قادة الحركة موجة التشيع، ، - ولو أن الحركة لا زالت حتى الآن تنافح وتنفي ما يشاع حول تشيعها – رغم أن الحقائق كثيرة على الأرض في هذا الصدد –.
تداعيات تشيع الجهاد على حماس: