تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسجد سيد قطب بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة إلى مناسبة للمدائح والإشادات التي يكيلها كيلا للمقبور خميني - بشكل خاص - وللثورة الإيرانية بشكل عام ، ترويجا وتسويقا وتبشيرا ، وذلك على الملأ من جماهير أهل السنة – في سابقة خطيرة استفزت مشاعر الكثير من طلبة العلم - دون أن يجد هذا الضال المضل المأجور - عليه من الله ما يستحق – من يردعه أو يوقفه عند حده من علماء غزة. والأخطر في هذا الأمر أن حركة حماس – وهي المسئولة حاليا عن إدارة قطاع غزة - لم تنفر للتصدي لهذا المخطط الجهنمي اللعين قبل أن يستفحل ، ولم يستفزها ما يحدث أو يثير غيرتها كي تهب وتنتصر لسنيتها ودينها . لكن لماذا هذا التقاعس يا ترى ؟ الجواب معروف طبعا ، وهو أن لذلك ارتباط بحساسية العلاقة بين حماس وطهران ، فهذا الملف يتعلق بمصالح إيرانية حيوية، فهل بوسع القيادة السياسية لحركة حماس أن تقف في وجه المصالح الإيرانية والمتمثلة في هذا المخطط الشرير ؟ أتساءل هل بوسع قيادة حركة حماس أن تقف حجرة عثرة في وجه مصالح نظام طهران ، وطهران هي الداعم الرئيسي لها ؟ وفي ظل وجود قيادتها السياسية في سورية النصيرية ، وقي لبنان – في ضيافة حزب الله الشيعي - الجواب يمكن لحماس أن تلتزم الصمت إزاء ما يحدث ، ويمكن لها - ونظرا لحساسية وخصوصية علاقتها بطهران - أن تنأى بنفسها عن التدخل في هذا الأمر - بشكل مباشر - لا سلبا ولا إيجابا. – بيد أن هذا في حد ذاته يعتبر خضوعا لابتزاز وتنازلا من جانب الحركة .وأي تنازل ؟ حيث أن هذا الأمر يتعلق بالهوية والعقيدة وهو مما لا ينبغي السكوت عليه – بل أنه قد ينطبق عليه –- الحديث القائل " الساكت على الحق شيطان أخرس " وخاصة أذا كان صاحب الأمر ، ومادام انفتح هذا الباب فلن يغلق ، إلا إذا قررت حركة حماس الاستغناء عن الدعم الإيراني تماما – وهذا غير ممكن في الوقت الراهن لعوامل مادية ولعوامل أخرى متشابكة بها .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٨٧