ثالثا : إذا نظرنا لهذه الجريمة البشعة من زواية المستفيد منها ، لأتضح لنا أن وراء هذه الأكمة ما وراءها ، وهو أن الكيان الصهيوني لم يكن هو المستفيد الوحيد من التخلص من فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي ، وإنما إيران استفادت أيضا ، بل أن الفائدة التي جنتها إيران ربما تفوق ما جناه الكيان الصهيوني . فماذا استفادت إيران يا ترى ؟ لقد استفادت إيران الكثير من هذه العملية ، فقد استجابت القيادة الجديدة بكل سهولة لكافة الشروط والضغوط التي سبق وإن مارستها حكومة طهران على الأمين العام السابق ، علاوة على عودة الحركة من جديد لتطبيع علاقاتها مع نظام الآيات ومع حكومة طهران الفارسية ، بل والارتماء في أحضان النظام الإيراني بشكل شبه كامل – إن جاز التعبير - شلح وتشليح حركة الجهاد : ومن الشروط التي طلب الآيات في طهران من حركة الجهاد الإسلامي تنفيذها سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة – وذلك لكي تظل متمتعة بالدعم الإيراني المادي والمعنوي ما يلي :
- قطع علاقة قيادة الحركة بالنظام الليبي .
- إلغاء منصب المرشد العام من الهيكل التنظيمي للحركة ، واعتبار خامنئي - المرشد العام للثورة الإيرانية - مرشدا عاما لها ، أسوة بحزب الله الشيعي في لبنان .
- ضرورة تصعيد خطاب الحركة الإعلامي المعادي للرئيس ياسر عرفات – بشكل خاص - وللسلطة الوطنية الفلسطينية بشكل عام .
- إلغاء كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب ( السني ) من المنهاج الفكري للحركة واستبداله بكتب القادة الإيرانيين ( المحرضة على الرفض والطاعنة صراحة في الصحابة وأمهات المؤمنين وفي التاريخ الإسلامي عامة ).