تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاغتيال تلك قد نسبت للموساد الإسرائيلي إلا أن بعض المتابعين لهذا الشأن لا يبرؤون نظام الآيات في طهران من الضلوع بشكل أو أخر في هذه العملية الإجرامية . ومن الأمور الذي تعزز الشكوك حول احتمال تواطىء مخابرات نظام طهران الفارسي مع الموساد الصهيوني في هذه العملية الإجرامية ما يلي :

أولا: أن عملية الاغتيال الإجرامية تلك جاءت بعد ثمانية أشهر من آخر سفرة للشقاقي إلى طهران في شهر رمضان من عام 1415هـ ، وهي الزيارة التي حصل فيها الطلاق – المفترض - والغير معلن بين الشقاقي والقادة الإيرانيين. علما بأن الشقاقي - وحرصا منه على استقلال حركته - كان قد نجح "في تكوين علاقات جديدة مع دول عربية تغنيه عن اعتماده الكلي على الدعم الإيراني" و بالتحديد مع ليبيا والسودان ، لدرجة أصبح معها الدعم الليبي للحركة أكثر من الدعم الإيراني بأضعاف.

ثانيا: أن الأمين العام الجديد للحركة والذي حل محل الشقاقي – وهو رمضان عبد الله شلح ، كان من الجناح الموالي لنظام طهران الفارسي ، بل قيل أن طهران كانت هي التي قد أعدته لتبوأ هذا المنصب ، - وهذا يدل على أنه كان هناك عملية التفاف إيرانيه على الشقاقي ، واختراق لقيادة الحركة في حياة الشقاقي ذاته ، وتولي رجالات إيران زمام أمور الحركة إلى جانب رجلها رمضان شلح .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٨٣