تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا : ولأن حركة الجهاد الإسلامي لم تكن في قوة وصلابة حركة حماس. ولم تكن ضربات جناحها المسلح ( سريا القدس ) وعملياته العسكرية بنفس مستوى ونوعية ضربات وعمليات الجناح المسلح لحركة حماس ( كتائب الشهيد عز الدين القسام ).- أي أن حركة حماس كانت بشكل عام – هي القوة الضاربة على أرض الميدان في فلسطين مقارنة بحركة الجهاد الإسلامي. إضافة إلى اعتزاز قيادة حركة حماس بهويتها السنية وعدم استعدادها على المساومة عليها – في تلك الفترة على الأقل - وتلك العوامل الثلاثة وغيرها قد هيأت الفرصة لحكومة طهران الفارسية لتكثيف ضغوطها على حركة الجهاد الإسلامي – والتي كانت بدورها غير مستعدة للاستغناء عن الدعم المالي المقدم من حكومة طهران الفارسية ، فذلك الدعم ضروري لإثبات وجودها في الساحة الفلسطينية ، وتأكيد قوتها في مضاهاة حركة حماس في عملياتها ضد الكيان الصهيوني ولكي تحظى بالشعبية التي تحظى بها حركة حماس في الشارع العربي والإسلامي والذي كان يتابع بشغف العمليات الفدائية التي يقوم بها المجاهدون ضد الكيان الصهيوني . بيد أن الحركة وبالأحرى زعيمها فتحي الشقاقي - وطبقا لبعض المصادر - حاول إبعاد الحركة عن إيران في الأشهر الأخيرة من حياته ، بيد أن القدر عاجله ولم يمهله ، وتلك حكمة الله ، فقد اغتيل الشقاقي في العاصمة المالطية لافاليتا ظهر يوم الخميس الموافق 26/10/1995- وهو في طريقه إلى دمشق بعد زيارته للجماهيرية العربية الليبية - التي كان حكام إيران الفرس يتميزون غيظا من علاقته بها - من المستفيد من اغتيال الشقاقي ؟ والسؤال الآن لماذا اغتيل فتحي الشقاقي ؟ ومن المستفيد من عملية الاغتيال هذه ؟ الجواب مع أن عملية اغتيال فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي ومؤسسها ، قد نسبت للموساد الإسرائيلي انتقاما لمن قتل من الصهاينة نتيجة لعمليات سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي ضدهم . أقول مع أن عملية

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٨٢