الحركتين في ضرب الأهداف الحيوية الصهيونية، وفي تكرار العمليات العسكرية ضدها. وديمومتها، وإشعار قيادتي كل منهما أن العائد أو الحافز أو الدعم الإيراني سواء المادي أو المعنوي سيكون أكبر للطرف المتميز بالعمليات النوعية الأكثر جرأة والأكثر نكايةً ببني صهيون. بل في مناسبات معينة – وعندما تكون الضغوط الأمريكية والغربية كبيرة على طهران - قد يصل الأمر إلى التهديد - أو بالأحرى - التلويح بإيثار هذه الحركة على تلك ، أو تلك على هذه – وطبيعي أن لا يكون ذلك تصريحا بل تلميحا وتعريضا بإتباع أساليب دبلوماسية ملتوية غاية في الدهاء وقادة طهران وآياتها لا يعجزهم المنطق ولا ينقصهم الدهاء . الشرنقة تلتف حول عنق الجهاد ومما لاشك فيه أن التأثير في ممارسة الضغط ، والابتزاز يكون أقوى في هذه الحالة إي في حالة شعور أحد الأطراف أو الطرف الأضعف تحديدا - أنه على مفترق طرق أو محشورا في زاوية ضيقة وبصورة تجعله يشعر أنه قد يكون أو لا يكون ، ومثل هذا الموقف يفضي إلى الليونة في الموقف والخضوع للابتزاز ومن ثم القبول بتقديم بعض التنازلات – لا سيما وأن الساحة لا تخلو من طامحين للزعامة والذين هم على استعداد للتنازل عن بعض المبادىء والثوابت ، في سبيل تلك الزعامة .. وقد تكون هذه التنازلات – في بداية الأمر - تافهة أو عادية أو ليست خطيرة أو ذات أهمية كبيرة ، لكن الأهم والذي لاشك فيه أنها ستفتح الباب لمزيد من التنازلات . والمعروف أن من فرط في الصغيرة سيفرط غدا بالكبيرة. ونظرا للخبرة الفارسية السابقة الكبيرة ، ولمعرفة نظام الآيات في حكومة طهران الفارسية من أين يؤكل الكتف – كان طبيعيا أن يبدأ هذا النظام بترويض حركة الجهاد الإسلامي وممارسة الضغوط عليها للعوامل التالية :
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٧٤٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي