تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضير في ذلك ؟ أليست قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين – وإيران هي أحدى الدول الإسلامية بل أنها الدولية الإسلامية الوحيدة التي تدعي أنها خرجت من رحم الإسلام – الشيعي طبعا - وبالتالي فمن حقها أن تدعم الجهاد والمجاهدين على أرض فلسطين ، أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين . والمهم أن حكومة طهران زادت من تقريب قيادتي الحركتين إليها ، وزادت – في نفس الوقت من الدعم المادي لكل منهما ، تمشيا مع المستجدات الجديدة فيما بعد مؤتمر مدريد ، واتفاقية أوسلوفي عام 1993 ، وذلك لكي يتم مواصلة الجهاد والمقاومة المشروعة ضد الصهاينة بالرغم من اتفاقية السلام المزعومة الموقعة بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ونكاية بالرئيس ياسر عرفات والزعماء العرب المنخرطين في عملية السلام المشبوهة مع الصهاينة ، ومزايدة عليهم . ولم تقصر الحركتان بل أبلت كل منهما أحسن البلاء في مقاومة الصهاينة وفي توجيه الضربات الموجعة لحشودهم – ولكن هل هذا هو ما يعني طهران أم أن لها دوافع أخرى من وراء دعم حركتي حماس والجهاد؟ المكر الفارسي السيء والسؤال هنا: لماذا فعلت حكومة طهران الفارسية في فلسطين ما لم تفعله في لبنان – على سبيل المثال - ؟ أي لماذا سعت حكومة الرافضة في طهران لدعم حركتي حماس والجهاد في وقتٍ واحد ؟ بينما هي في لبنان لم تقم بدعم سوى حركة مسلحة واحدة وهي حزب الله ؟ وليس ذلك فحسب بل أن حكومة طهران - وفي سبيل التمكين لحزب الله - بذلت كل ما في وسعها ، لتمزيق وتهميش حركة أمل الشيعية ، ولسحب البساط من تحت أقدامها وفرشه تحت أقدام حزب الله ، وهو ما جعل هذه الحركة تتحول نتيجة لذلك من منافس خطير لحزب الله على الساحة اللبنانية ، إلى مجرد رمز معنوي لا وزن له ولا قيمة ، مقارنة بحزب الله ، بل أنها في الواقع أصبحت ذنب من أذناب حزب الله . وحتى نبيه بري زعيم حركة أمل أصبح ذنبا من أذناب حسن نصر الله الأمين

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٧٨