تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به الفرس من دهاء ونذالة وخسة وصفات شريرة وكيف أنهم في ذلك لا يقلون عن بني صهيون أحفاد القردة والخنازير- هذا إن لم يكن الفرس متفوقين عليهم – ثم إلى أين أوصل ذلك حركتي الجهاد وحماس ؟ كما يعلم الجميع أن نجم كل من حركة المقاومة الإسلامية " حماس " وحركة الجهاد الإسلامي ، أخذا في التألق بشكل متزامن تقريبا ، في نهاية الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي ، وكما يعلم الجميع أيضا أن النظام العربي الرسمي – وخاصة بعد احتلال العراق للكويت عام 1990 وتداعياته تنازل عن كل المبادئ القومية التي كان يتشدق بها ، وسلم كل أوراقه بخصوص القضية الفلسطينية للولايات المتحدة الأمريكية لتحل القضية مع منظمة التحرير الفلسطينية بالطريقة المناسبة – للكيان الصهيوني طبعا – ومن هنا وجدت إيران الفرصة سانحة ودخلت على الخط . والواقع أن إيران كانت قد دخلت على هذا الخط قبل ذلك بعدة سنوات ، إنما بعد سنة 1990 انفتحت أمامها جميع مصاريع الأبواب التي كانت مغلقة في وجهها من قبل- مع تزايد تواطىء نظام حافظ أسد النصيري الجاثم في دمشق معها أعطاها فرصة ذهبية للمزايدة باسم المقاومة والقدس والأقصى وتحرير فلسطين وشحم الطريق أمامها للاقتراب من قيادتي حركتي حماس والجهاد الإسلامي أكثر فأكثر – أو بالأحرى الاستفراد بهما وخاصة حركة الجهاد الإسلامي - وإغراء كل منهما – على حدة – بمعسول الكلام والوعود والتظاهر بالحماس الكبير لدعمهما وتبني خيارهما في الجهاد والمقاومة ، وكان طبيعيا أن تستجيب الحركتان للإغراءات الإيرانية بل أن تهرولا نحو طهران .وأن تثني كل منهما على النظام الإيراني وثورته الإسلامية وتكيلان له ولها آيات الشكر والثناء والمديح ، وهل هناك من يرفض اليد التي تمد له بالعون والمساعدة – وهو في مثل الظرف العصيب الذي كانت تمر به الحركتان لا سيما وهو يشتبك في معركة جهاد مصيرية ومشروعة وعادلة مع الكيان الصهيوني المحتل. ثم ما

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤٧٧