تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن التشيُّع في المجال الزمني 1970-1999 ـ كما تشير الأرقام ـ يدل على انتشار بالغ للتشيع، فقد بلغ المعدل السنوي لانتشار التشيع 1704 شخصاً في السنة، ينقسمون كالتالي: 232 سنياً في السنة، 1350 علوياً في السنة، 68 إسماعيلياً في السنة. ويرتفع معدل هذا الانتشار بشكل بالغ في الطائفة العلوية النصيرية. إن تحول التشيع إلى ظاهرة يرجع إلى تشكُّل تيار شيعي في الطائفة العلوية النصيرية بدعم من حافظ الأسد الذي كان قريباً من أنصار هذا التيار، وإلى تدخل الملالي الإيرانيين العراقيين واللبنانيين في عملية التشييع في سورية، وإلى تزايد اهتمامهم بالطائفة العلوية ودفعها إلى اعتناق التشيع والخروج من الأفكار النصيرية المنشقة.

في حين يبدو أن ابتداء التشيع في الوسط الإسماعيلي بشكل قوي يوازي معدله في الوسط السني يعني أن تغييرات طرأت على الطائفة الاسماعيلية، بعضها يرجع إلى العمالة في لبنان، والبعض الآخر يرجع إلى نجاحات حزب الله في معاركه ضد الإسرائيلين في منتصف التسعينيات.

أما التشيع داخل الوسط السني فيرجع أساساً إلى العمالة في لبنان ونشاط شبكة مبشرين مؤلفة من المتشيعة الجدد والشيعة السوريين، والملالي الإيرانيين ومؤسساتهم الثقافية، والمبشرين الموفدين من المراجع الشيعية (وخصوصاً الشيرازية) ومؤسساتهم، والتسهيلات الحكومية التي بدأت تظهر شيئاً فشيئاً مع تزايد دور بشار الأسد وتقوية نفوذه في منتصف التسعينات.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٧٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٧٤١١