وتأسيساً على ما سبق من القواعد والحقائق القرآنية والنبوية والواقعية أقول: من اصطف مع إيران، وسكت عما تفعله بنا نحن أهل العراق من جرائم، وخادع الأمة بصرف نظرها عن مشروعها الإمبراطوري الخطير فليس منا، ولسنا منه. سواء كان من (الإخوان المسلمين)، أم (حماس)، أم (الجهاد)، أم القاعدة، أم.. كائناً من كان، مهما كان: (إسلامياً)، أم علمانياً، أم في أي واد من الأودية هلك، أو غاراً من الغيران سلك وانسلك. لا نحن منه، ولا هو منا، ولا نعرفه ولا يعرفنا. فليست دماء العراقيين ماء، ولا تضحياتهم هباء. ولسنا في حاجة لأحد، بل غيرنا أحوج إلينا منا إليه. ومن لم يذرف دمعة في يوم مصيبتي، فلست في حاجة لأن أرقص في يوم عرسه.
من وقف معنا وقفنا معه. ومن تخلى عنا تخلينا عنه، ولو كان مخلوقاً من مسك أذفر، وذهب أصفر.
فإن تدنُ مني تدنُ منكَ مودتي……وإن تنأَ عني تلقَني عنكَ نائيا
كلانا غني عن أخيهِ حياتَهُ ……وإن نحنُ متنا أشدَّ تنائيا
مواقف العلماء والمفكرين من الشيعة -28-
د. محمود السيد صبيح
[هذه سلسلة من البحوث كتبها مجموعة من المفكرين والباحثين عن عقيدة وحقيقة مذهب الشيعة من خلفيات متنوعة ومتعددة ، نهدف منها بيان أن عقائد الشيعة التي تنكرها ثابتة عند كل الباحثين ، ومقصد آخر هو هدم زعم الشيعة أن السلفيين أو الوهابيين هم فقط الذين يزعمون مخالفة الشيعة للإسلام. الراصد]
لعل د. محمود الصبيح من أشد المؤلفين المعاصرين كرهاً للسلفية والوهابية وشيخ الإسلام ابن تيمية، بل عمدة جهده قائمة على حرب ابن تيمية كما في كتبه ومقالاته، وهو من أعمدة التصوف والأشعرية المعاصرة بمصر.
من كتابه " خصوصية وبشرية النبي صلى الله عليه وسلم عند قتلة الحسين" نأخذ هذه المقاطع:
خذلان الشيعة لأهل البيت (ص333)