فإيران فعلت بأهل العراق ما هو شر وأفظع مما تفعله يهود بأهل فلسطين! ثم نكتشف أن السكوت بسبب أن المجرم المعتدي يدفع لأخيك - الذي تنتظر نصرته ولو بالكلام – ما يسكته عن جريمته تجاهك! فهل إذا قبضتُ ثمناً من يهود بسبب أن الآخرين تخلوا عن دعمي ونصرتي – وهو الواقع الذي نعانيه في العراق - يصح أن أسكت عما يفعله يهود من جرائم بإخواني أهل فلسطين؟!
ولا أكتفي بهذا حتى أستهتر قائلاً: "إنني واليهود جبهة واحدة". وإذا سئلت عن السر؟ استهترت أكثر، لأجيب السائل بلا خجل ولا قطرة حياء: "إن العرب تخلوا عني، وإسرائيل تدعمني"!
أليس هذا ما يفعله من يسير في ركب إيران سواء بسواء؟!
ألا إن القوادة قوادة، سواء كان الفاعل إيرانياً أم يهودياً. والديوث يلعنه الله. ويلعن الفاعل والمفعول به. والساكت عن الحق شيطان أخرس.
الشيء نفسه، والموقف نفسه يقفه رموز القاعدة، والإخوان المسلمون ومن تأثر بهم من (الإسلاميين) في مصر وغيرها. علاقتهم بإيران مريبة. ويناصرون السفاح حسن نصر الله، الذي يذبحنا في العراق، ويسكتون عن جرائم إيران! مع أن أهل العراق مطبقون على أن إيران تمارس دوراً تخريبياً في العراق، أشد من دور أمريكا! والمخفف منهم يقول: هي عدو كأمريكا. فلماذا هذا السكوت عن جرائم إيران؟ أمن الدين؟! أم السياسة؟! أم من (الاقتصاد)؟!
إيران عدونا وليس منا من اصطف معها